تحظى فكرة عقد القمة العربية التي لم تنعقد منذ ثلاث سنوات بزخم جديد محمود هذه الايام. وقد استبشر الشارع العربي خيراً بمعاودة طرح الفكرة على بساط البحث وتهلل حين تم التأكيد على انها ستكون قمة شاملة. لكن لم يمض وقت طويل حتى برز فجأة اتجاه يدعو لعقد قمة مصغرة اولاً تتبعها اخرى شاملة. ويعيد ذلك الى الاذهان المساجلات التي دارت سابقاً كلما طرحت فكرة عقد القمة العربية وهل تنعقد مصغرة ام موسعة. يومها كانت القضية العراقية هي البند الرئيسي للقمة بعد القصف المتواصل الذي تعرضت له بغداد ابان عملية ثعلب الصحراء, ثم كانت عملية السلام بنداً رئيسياً على جدول أعمال قمة ثانية مقترحة وأياً من القمتين لم تر النور للأسف وسط احباط الشارع العربي ورغم الحاح دولة الامارات العربية المتحدة التي ندبت فرص لم الشمل العربي وهي تضيع واحدة بعد الاخرى. والآن هناك مستجدات شديدة الاهمية طفت على سطح الاحداث في المنطقة ولا تخطئها عين تتطلب تنسيقاً وتعاوناً على مستوى عالٍ للتعامل معها اذ ان الامر لم يعد يتطلب الوقوف فقط في وجه الاحتلال الاسرائيلي للاراضي العربية بغية ارجاعها بل الوقوف في وجه جميع الاحتلالات للاراضي العربية.