حينما نكتب فنحن لا نخترع قضايا ولا (نحكي) قصصا من وحي الخيال, هذه قضية نظن بأن القارىء أيا كان موقعه على السلم المجتمعي سواء كان صاحب قرار أول في مجاله أو انسانا بسيطا جدا لا وزن له في مجريات أمور المجتمع . نقول ذلك لنحفز ذهنيات القراء من ذوي الأوزان الثقيلة (مهنيا) لقبول ما يطرحه كتاب زوايا الرأي من قضايا في صحفنا المحلية, وللتفاعل معها (ايجابا) رغم حساسية المطروح وما قد يثيره من نقاشات وما يمكن ان يسببه من احراجات.. الخ لكن هذه هي مهمة الاعلام في المرتبة الاولى: تسليط الضوء على قضايا المجتمع وانجازاته وأنشطته دون مجاملات يمكن ان تطغى على المصلحة العامة. وليس اكثر من موسم الصيف افرازا للسلبيات والمشاكل ما يدفع الجميع مسؤولين ومؤسسات لاستنفار طاقاتهم وحشد قدراتهم للوصول الى مخارج وحلول لهذه السلبيات, واكثر سلبيات صيفنا الحار والرطب والممل, السقوط في اشكالية الفراغ التي يعانيها شباب المجتمع وطلابه والذين يشكلون نصف المجتمع تقريبا. هؤلاء الشباب يطرحون اليوم قضية تستحق التوقف والمناقشة والاصغاء, فهم يقولون لنا باختصار: نحن نعاني فراغا يمتد ثلاثة أشهر تقريبا بعد أن تغلق مؤسسات التعليم ابوابها على مشارف الصيف, وفي هذا الوقت لا تتوافر لدينا فرصة السفر أو العمل الصيفي, ونقع في مأزق تضييع الوقت بجدارة!! ونحن نستمع إليهم, نجدنا مسؤولين عن توفير المخارج والحلول, واخواننا من الشباب يقدمون لنا مقترحا نرجو أن ينال اهتمام الاخوة المسؤولين عن الاندية الرياضية الكبيرة وذات الامكانيات الضخمة والمحترمة جدا. سواء كانت أندية كرة قدم أو بولو او خيول أو غيرها وهي في الامارات كثيرة ومتعددة ومجهزة بامكانيات قد لا تتوفر في دول اكثر تقدما. هذه الاندية ما المانع في أن تفتح ابوابها صيفا لجمهور الشباب ليمارس فيها رياضاته وأنشطته وتحت اشراف مدربي النادي او اساتذة التربية الرياضية في مدارسنا؟ وما المانع في تخصيص يوم للسيدات للهدف نفسه مقابل مبلغ رمزي من المال يدفعه الراغب في استخدام مرافق النادي, على ان يتم الاستخدام بعناية وحرص وباشراف حرصا على هذه الاندية التي تعتبر منجزات لابد من الحفاظ عليها؟ أليس ذلك أفضل لفتياتنا وشبابنا من أمور أخرى لا تعود سوى بالضرر على المجتمع, وكلنا يعرف هذه الحقيقة؟ اذا كان الخوف على مرافق النادي سببا في عدم الاستجابة لهذا الطرح الذي اعلم بأنه ليس بالجديد, فإن جهدا مطلوب بذله من قبل مسؤولي الاندية لضمان حسن الاستخدام, لكن الحل لا يكون أبدا بغلق أبواب الاندية وغلق باب الحوار حول استخدامها تحريا للسلامة وابتعادا عن وجع الرأس كما يقولون. الفتيات يذهبن لاندية اللياقة والصالونات والشباب يرتادون الصالات الرياضية ويدفعون الكثير وقد لا يتشجعون للاستمرار رغم رغبتهم فلماذا لا نستغل الصيف والفراغ والرغبة والنوادي الموجودة ونحل المشكلة بشكل مفيد وعملي؟ نرجو ان تجد دعوتنا آذانا صاغية من اخواننا المسؤولين.