يعقد وزراء خارجية دول مجلس التعاون الخليجي اليوم بالعاصمة السعودية الرياض اجتماعا للمجلس الوزاري برئاسة معالي راشد عبدالله وزير خارجية الامارات باعتبارها الرئيس الحالي للدورة, ويكتسب الاجتماع أهمية فائقة في ضوء التطورات الاخيرة خليجيا وعربيا . فالجميع يتوقع بيقين حسم الجدل الذي ثار مؤخرا حول اختلاف اللهجات بشأن التقارب الخليجي مع ايران, وانعكاسه على تمديد النزاع حول جزرنا الثلاث المحتلة.. ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى, وهو جدل فرضه بطء الاستجابة لدعوات الامارات المتكررة والدؤوبة لفتح حوار جاد وفعال وتحت سقف زمني محدد لحسم النزاع, اما بالحوار واعتمادا على أواصر التعاون العربي الاسلامي وحسن الجوار, او باللجوء الى محكمة العدل الدولية, وكلاهما سبيل سلمي يبقي على صفو العلاقات ولا يعكرها. وتؤكد تصريحات الشيخ جميل الحجيلان امين عام المجلس ان الدورة الحالية ستتغلب على عارض عتاب الاشقاء والمصارحة على الملأ ـ وان جنحت الى الحدة ـ وسترسي دعائم وحدة الموقف والبيت الخليجي الواحد وما يوفره من أمن للجميع, بالالتزام بثوابت ومنطلقات المجلس, وفوق كل شيء اعلاء قيمة الانتصار للحق, وسد ثغرات تغري المتربصين بنا في العمل على توسيع أي رتق حتى وان قل شأنه. وكما هو واضح ومعروف فان الامارات بقيادتها الحكيمة وبدعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان لاستعادة التضامن العربي, لا تألوا جهداً لترميم بيتنا العربي ووصل ما انقطع, وتبادر دائما الى ترسيخ وتقوية روابط البيت الخليجي الواحد, وتسعى في كل تحركاتها الى تجاوز كل خلاف وتسويته بالحوار, وهو ما يضمن نجاح المؤتمر الوزاري الحالي.