الانفجار الذي طال مقر منظمة مجاهدي خلق الايرانية المعارضة بالقرب من بغداد امس الاول قد تكون دلالاته ابعد واخطر مما يتصور البعض, اذ ان مجاهدي خلق قد لاتكون هي المستهدفة بالضرورة بالتفجير الذي اوقع 44 قتيلا وجريحا من عناصر المنظمة والعراقيين معا. ولا نبالغ كثيرا او نشتط اذا تخوفنا ان يكون ذلك مقدمة لهز العراق من الداخل وزعزعة استقراره تمهيدا لقلب نظام حكمه قبل انقضاء هذا العام وحسب خطة اعلن عنها قبل فترة, واذا سلمنا بأن هذا السيناريو دخل حيز التنفيذ الفعلي فإن على الجميع الحذر لان انفجارات اكثر مقبلة وستشارك في القيام بها اطراف اقليمية لاتخطر على البال ولاتبالي بالعواقب ايا كانت. ما يعزز الطرح السابق هو ان العراق مرشح في الاونة المقبلة لصدام سياسي ربما يتصاعد الى عسكري مع جماعة الاطلسي التي على وشك انجاز مهمتها في البلقان ومن ثم ستستدير الى بغداد لاغلاق الملف الذي مازال مفتوحا وعرقل اغلاقه اندلاع ازمة كوسوفو. والمثير ان الاطلسي سيأتي هذه المرة الى المنطقة طالبا دفع ثمن فواتير حربه ضد بلجراد برغم انها كانت لحساب الكوسوفيين, والارجح انه سيطلب دفع تلك الفواتير خصما من رصيد العراق السياسي والاقتصادي وبالاستعانة بكل من يريد المعاونة او لايريد.