يبعث المنهج الذي يتبعه الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة في معالجة الاوضاع الامنية المتردية في البلاد الامال بقرب احتواء دوامة العنف التي تعصف بالجزائر منذ سبعة اعوام والتي ذهبت بأرواح الالاف من الابرياء وعطلت خطط التنمية وخلفت اثارا نفسية واجتماعية بالغة السوء. ولقد ادى منهج الوضوح والشفافية الذي اعلنه بوتفليقة الى استجابة الجيش الاسلامي للانقاذ (الجناح العسكري) للجبهة الاسلامية المحظورة والذي اعلن القاءه السلاح ووضع نفسه تحت تصرف الدولة للدفاع عن الشعب وخدمة الوطن. والواقع ان مهمة اعادة الاستقرار للجزائر ليست مهمة سهله وجراح السنين لاتندمل في ايام, ولكن اعلان امس الاول من قبل جيش الانقاذ وبوتفليقة نفسه عن مشروع للاستقرار يتضمن العفو يؤكد ان ثمة جدارا من الثقة المتبادلة يتم بناؤه بين الطرفين لانقاذ البلاد من الوضع الامني المتردي. وامام هذه الحقيقة يجب على جميع القوى الوطنية في الجزائر الالتفاف حول بوتفليقة لانجاح هذه الجهود, ولسد الطريق امام فلول الارهاب وحزب المستفيدين من تردي الاوضاع الامنية خارجيا وداخليا, فارادة الاستقرار الجزائرية وحدها هي الضمانة الاساسية لسد الطريق امام من يحاول التسلل من خلال الاجواء المضطربة لتحقيق اهدافه المشبوهة. وسط تلك الظروف الحرجة تحتاج الجزائر الى كل مساندة من الأمة العربية للخروج من عنق الزجاجة ولا نعتقد ان هناك من سيرفض ذلك او العودة بالبلاد الى الفترة العصيبة التي ارقت امتنا وهي ترى الدم الجزائري مسفوحا لا لقضية وطنية او نزاع خارجي. كلنا مع الجزائر ومع التوجه الجديد لطي صفحة الماضي الى غير رجعة ومطلوب من الجميع مد يد العون والمساندة لانجاز هذه المهمة القومية حتى تتعافى الجزائر من جراحها.