في المحصلة النهائية لحرب البلقان يمكن القول ان الاطلسي انجز عسكريا وسياسيا, لكن هل انجز الحلف على مستوى حقوق الانسان وحماية شعب كوسوفو مستقبلا من بطش الآلة الصربية ؟.. ان قراءة متأنية لاتفاق السلام الذي تم التوصل اليه تؤكد غياب تلك العناصر الاساسية عن الاتفاق, وتوضح كذلك ان لاشيء سيحول دون بلجراد والرغبة في الانتقام من سكان الاقليم على المدى المتوسط او الطويل ان هي ارادت ذلك مع عدم توافر اي بند في اتفاق السلام ينص على حمايتهم بطريقة فعالة. لقد تجاهل حلف الاطلسي او اهمل المطالبة بفتح المجال امام منظمات حقوق الانسان الدولية للمساهمة في صياغة اتفاق تسوية الحرب بالبلقان, وهو مادعا منظمة العفو الدولية الى الاعراب عن قلقها في هذا الشأن, ونحن بدورنا نضم صوتنا الى المنظمة الدولية ونطالب بآليات واضحة وشفافة لعدم تكرار ما حدث من فظاعات ضد مسلمي البلقان عامة, واول خطوة على هذا الطريق ينبغي اتخاذها هي تقديم مجرمي الحرب الى محكمة الجزاء الدولية وعدم التفريط في هذا الحق تحت اي ذريعة والا خلا انتصار الاطلسي في الحرب والتي خاضها تحت مسميات الحرية والعدالة وحقوق الانسان من اي معنى.