القمة العربية الآن.. مطلب فاقت حاجته كافة العقبات المعلنة والكامنة وباتت الامة جمعاء على مفترق طرق: اما الذهاب بعيدا في مخططات التسوية السياسية والسوق الشرق اوسطية وما يحمله هذا الذهاب من مخاطر ذوبان حتى تسمية الوطن العربي أو الدخول في دوامة الانفجار مجددا في حال مواصلة الحكومة العمالية الاسرائيلية ـ وان كانت ائتلاف ـ نهج سابقتها الليكودية. يضاف الى ذلك عامل آخر كانت (البيان) أشارت اليه حول مخطط امريكي يجري اعداده لعقد قمة خماسية في واشنطن في اطار سعي الاخيرة لتحريك عملية السلام تستثني منها مبدئيا سوريا ولبنان. آن الاوان لقادة العرب الاسترشاد بدعوات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة لاعتماد آلية عقد القمة دوريا بهدف ترتيب البيت العربي والخروج بموقف موحد على أساسه يجري التعاطي مع التحركات الخارجية امريكية كانت ام اوروبية. وتأتي دعوة الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لقمة تمهيدية تشارك بها دول الطوق قبل الموسعة اشارة جديدة لمدى الحاجة لهذه القمة سيما اذا ما اخذنا بعين الاعتبار ما تسرب عن اعداد اسرائيل بزعامة ايهود باراك مخططاتها على كافة مسارات التسوية بما فيها السورية وما تخفيه من خبث الغاء القرارات الدولية كأساس للمفاوضات عبر طرح الانسحاب شبه الكامل من الجولان والاحتفاظ بالقدس بشطريها علاوة على تجاهل القرار 425 الخاص بالانسحاب من جنوب لبنان. والتعامل المنفرد مع أي من ملفات التفاوض العربي ـ الاسرائيلي المقبل يعني ببساطة اهداء اسرائيل الفرصة الكافية لتنفيذ مخططات تواطؤ معلن او غير معلن مع الحليفة الاكبر امريكا. باتت الصورة على الصعيد الدولي اكثر اضاءة لصالح تفهم وجهة النظر العربية للصراع ولا ينقص صورة العدالة الشاملة سوى عامل ذاتي عربي ناجز من خلال موقف موحد يجيد آليات اللعبة السياسية وانتزاع الحق العربي الذي ضيعته بالدرجة الاولى الفرقة وتضارب اتجاهات الرياح السياسية.