لم يعرف خمسة هنود ان الرأي قبل شجاعة الشجعان, فخرجوا في مظاهرة مع 150 هنديا آخر اعضاء في جمعية (عموم الهند لحماية الرجال من جرائم المرأة) امام مقر الحكومة المحلية في ولاية كوجرات, يطالبون فيها بالغاء القوانين التي تمنح مزايا للمرأة , لان هذه القوانين شجعت النساء على تعذيب الازواج, على حد زعم المتظاهرين, ولم يخطر ببال المتظاهرين الخمسة أن تشاهدهم زوجاتهم بالصدفة في تلك المظاهرة. النتيجة ان الهنود الخمسة الذين لم يعلمهم احد ان الرأي قبل شجاعة الشجعان, خافوا من العودة إلى بيوتهم نظرا لان عقابا من نوع ما ينتظرهم بالضرورة طالما انهم خرجوا في مظاهرة احتجاج على النساء وطالما ان نساءهم قد ضبطنهم متلبسين بالجرم المشهود, وبدلا من ذلك دفعهم خوفهم إلى محاولة الانتحار بسكب الكيروسين على ملابسهم في ميدان عام, لولا ان تم انقاذهم من الموت حرقا في آخر لحظة. طبعا الازواج الذين تمنوا الموت على العودة إلى البيوت ومواجهة عقاب الزوجات, لابد انهم طالبوا بحماية الشرطة بعد ذلك, أو فضلوا البقاء داخل الحجز في السجن أو الهرب بعيدا عن مواجهة الزوجات, ثم ان الزوجات لابد ان يكون بأسهن من الشدة إلى الدرجة التي تدفع الازواج إلى الانتحار بدلا من تحمل ما يمكن ان يصدر عنهن من غضب ساطع لا يبقي عظما من دون كسر ولا يذر عضوا من دون رض أو جرح أو بتر. وبما انه ليس من قليل, كما هو واضح, ان ينتحر الازواج, فانهم بالمقابل ليس من قليل ان ينكلوا كلما توفرت لهم الظروف والفرص بالزوجات, اشد ما يمكن من تنكيل, من الحرق والشواء إلى السلخ والسلق, وما بينهما من فنون التنكيل, عملا بالمثل القائل: تغدوا بالزوجات قبل ان تتعشى بكم, وهكذا تجمعت عندي في وقت قصير هو اسبوع واحد حوادث متفرقة لما يمكن ان يقوم به الازواج تنفيذا للمثل السابق. ففي القاهرة وبعد مشاجرة عائلية على مصروف البيت, قام زوج بغلي صفيحة مياه بدعوى الاستحمام, الا انه غافل زوجته وسكب الماء المغلي عليها انتقاما من اهانتها له اثناء الشجار, فيما أردني ونتيجة لخلاف مماثل مع زوجته قام باشعال النار في البيت كله لتصاب الزوجة بحروق شديدة, مع اطفالها الذين قتل منهم واحد, فالسلق والحرق اساليب انتقامية جديدة يرد بها الازواج فيما يبدو على اساليب التقطيع والاكياس البلاستيكية الشهيرة. ولكي لا نكون وحدنا في الهم شرق, فثمة حوادث مماثلة في الغرب ايضا, ابرزها كمثال حادثة الضابط الهولندي الذي اتفق مع زوجته على وقف الانجاب للمرة الثانية, الا انها فيما يبدو لم تحسن التحكم, وعندما فاجأته بخبر حملها الثاني قام باحضار جركن بنزين واشعل فيها النار لتموت حرقا. ونختم بثلاثة ازواج عرب يعيشون في بروكسل, قاموا معا بعد قتل زوجاتهم بتقطيعهن واخفائهن داخل ثلاجة مطعم عربي في العاصمة البلجيكية, تم اكتشافهن من حسن الصدف, والا كان زبائن المطعم قد تمتعوا بهن كفتة وكبابا وكبة ولحم بعجين وعرائس حريمي وغير ذلك من اطباق معروفة, ومن يدري, طالما أن سلق وحرق الزوجات صار شائعا بهدف الانتقام إلى هذه الدرجة, ان يفتح رجال مطاعم مخصصة تقدم فيها زوجات مشويات على الغاز أو الفحم, أو مسلوقات مع الخضروات, مع قليل من صلصة المايونيز أو الطماطم أو الخل, حسب الطلب.