حققت زيارة الرئيس الايراني محمد خاتمي للمملكة العربية السعودية اختراقا واضحا وناجحا, اعترف به المراقبون في الغرب, وتلقاه الشارع العربي والاسلامي شعبيا ورسميا بترحيب ممزوج بالامل في تطور العلاقات العربية الايرانية, لصالح قضايا امتنا واستعادة وحدتها في هذه المرحلة الحاسمة, حيث تتكاثر التحديات وتتعدد المخاطر. وفي كلمته عبر العاهل السعودي الملك فهد بن عبدالعزيز عن الرؤية الخليجية والعربية تجاه ايران, بقوله ان كل الابواب مفتوحة لتطوير العلاقات مع ايران. ومن المعروف ان تبديد الشكوك وبناء الثقة هما الاساس و(المدماك) الاول لاقامة صرح العلاقات العربية الايرانية, وشق مجرى دائم لمزيد من تطويرها, وتعميق نهر التعاون. وليس بخاف ان مبادرة دولة الامارات ودعوتها لحل قضية الجزر الاماراتية الثلاث: ابو موسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى, عن طريق الحوار المباشر والمفاوضات, تصب في اتجاه بناء الثقة كأساس لعلاقات تعاون قوية بين الوطن العربي وايران. وتكتسب هذه الدعوة اهمية مضاعفة في الوقت الحاضر, وستشكل الاستجابة لها دفعة قوية, وتحول الامل الى واقع.