تجسد وقفة الدولة الى جانب لاجىء كوسوفو في محنتهم الدامية نموذجا فريدا جديرا بالترسيخ من قبل جميع المعنيين بتقديم اغاثة انسانية فعالة للتخفيف من مأساة هؤلاء العزل ضحايا الوحشية الصربية . فبعيدا عن الشعارات جاء تحرك الدولة تحركا عمليا بصورة تؤكد ادراكها المبكر للازمة وتقديرها لحجم المأساة فاعادت بناء مطار كوكس على الحدود الالبانية الصربية لتسهيل نقل مواد الاغاثة للاجئين في المناطق الحدودية. ويعد معسكر (الايادي البيضاء) الذي اقامته لاستقبال اللاجئين مؤسسة اغاثية متكاملة لتوفير الرعاية المتكاملة للاجئين. كما يرسخ تقديم المساعدة الانسانية للاجئين في المناطق المتاخمة لحدود كوسوفو التي هجروا منها قسرا, وقيمة الوعي بدرس التاريخ, والحرص على حقهم في العودة, ومنع تسربهم وذوبانهم في المجتمعات الاوروبية, فمن الواضح ان بقاء اللاجئين في المعسكرات الحدودية يشكل عامل ضغط على الرأي العام العالمي للتعجيل بوقف حملة التطهير العرقي التي تشنها القوات الصربية, ويتيح لهم العودة بعد ان تسكت البنادق وتنطلق بيارق السلام. واظهرت وقفة الدولة الى جانب قضية اغاثة اللاجئين قيمة الالتزام بواجب الاخوة الاسلامية, والوفاء للقيم الانسانية التي تغيث الملهوف ايا كان انتماؤه, وفرضت هذه الوقفة احترام كل الشعوب والمنظمات الانسانية والدولية لايادي اللامارات البيضاء, وتقدير حضورها العربي والاسلامي.