تبرهن الاحداث كل يوم ان ساعة عملية السلام مضبوط توقيتها على الاجندة الاسرائيلية, وهو توقيت مغلوط يعمد دائما الى التأجيل وتأخير تنفيذ الاستحقاقات ويعلي من شأن اعتبارات الامن الاسرائيلي, على حساب الحقوق العربية الفلسطينية . واحدث دليل على توقيت السلام الاسرائيلي المغلوط الهجمة المثارة حاليا حول اغلاق مكتبين فلسطينيين في بيت الشرق الفلسطيني بالقدس العربية, والمعلق توقيت تفجيره الى ما بعد الانتخابات الاسرائيلية. ويكشف الاستفزاز الاسرائيلي الجديد والذي يتزامن مع احتدام المعركة الانتخابية الاسرائيلية, عن حصاد الهشيم الذي تريده اسرائيل بصقورها وحمائمها لعملية السلام. فهي قد عمدت في البداية الى تقزيم عمليات الانسحاب من الارض الفلسطينية المحتلة, ولم تتم كل مرحلة انسحاب إلا عبر مشاحنات وأزمات مصطنعة حيكت لتحصد اسرائيل اكبر قدر من التنازلات الفلسطينية مثلما حدث في الخليل. والآن, تسعى السلطات الاسرائيلية الى اغلاق مكاتب منظمة التحرير في بيت الشرق, وتقترح نقلها الى بلدة ابو ديس, كإشارة واضحة على ما تخبئه لمدينة القدس. فمن المعروف ان اسرائيل تستعد للاحتفال العام المقبل بالقدس عاصمة ابدية وموحدة للكيان الصهيوني وبألفيتها المزعومة, وطمس هويتها العربية الاسلامية. وليس بخاف ان هناك مخططا لانشاء قدس بديلة كبيت من رمال يغطي على مؤامرة ضياع القدس.