تكتسب القمة الخليجية التشاورية نصف السنوية والمقرر عقدها في جدة بعد غد الاثنين أهمية خاصة اقليميا وعربيا, فلقاء قادة دول مجلس التعاون لدول الخليج العربية يكرس قمة التشاور والحوار المفتوح بين الاشقاء في القضايا المهمة اقليميا وعربيا ودوليا . كما دعا صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان مرارا وتكرارا الى عقد هذه اللقاءات العربية سواء على المستوى الخليجي او على مستوى القادة العرب جميعا. ويأتي انعقاد القمة التشاورية نصف السنوية الاولى وسط تدافع المتغيرات عربيا واقليميا ودوليا, فعلى المستوى الخليجي هناك أجندة مزدحمة بقضايا ترسيخ التعاون بين دول مجلس التعاون الخليجي, في اجواء مشبعة بروح الاخوة والتلاقي والحرص على دفع مسيرة المجلس, كونه يجسد احد اهم آليات العمل العربي المشترك. كما تجيء القمة التشاورية وسط مؤشرات قوية على صحوة عربية تسري في الجسد العربي, وتبشر باستعادة تضامنه, تمثلت في استئناف علاقات التعاون بين الاردن وسوريا, واليمن والكويت, والسودان واريتريا, وتكتسب القمة اهميتها في ضوء تبادل الزيارات الخليجية الايرانية, الامر الذي يوحي بقرب تسوية مابين الجانبين من خلافات وفي مقدمتها قضية الجزر الاماراتية الثلاث.