تخطو العلاقات العربية الايرانية خطى وثابة نحو تفعيل التعاون ومد جسور التكامل والتضامن, وتذويب الخلافات الموروثة من مراحل سابقة . وتجيء زيارة نائب رئيس الوزراء السعودي وزير الدفاع والطيران سلطان بن عبدالعزيز للعاصمة الايرانية طهران, وما تخللها من مباحثات جادة كعلامة ايجابية على الامكانيات المتاحة لتطوير العلاقات الايرانية العربية, شريطة ان تترجم طهران تصريحاتها المتفائلة ونياتها الطيبة ورغبتها في تقوية وتدعيم روابطها الخليجية العربية الى افعال. ويجمع قادة دول مجلس التعاون الخليجي في تصريحاتهم على ان حل قضية الجزر الاماراتية الثلاث حجر الزاوية ونقطة الانطلاق الحقيقية نحو فجر جديد لعلاقات ايران مع دول الخليج العربية. واللافت للانتباه ان وزير الدفاع السعودي استبق زيارته التاريخية لايران بتأكيده على ان السعودية جزء من الامارات وان حل قضية الجزر هدف سعودي وخليجي ولن يتحقق إلا بتبني طهران لما طرحته الامارات من دعوة للحوار والتفاوض او التحكيم الدولي.