استقبل الشارع العربي بتفاؤل وارتياح انباء الاتفاق الذي وقعه الرئيس السوداني الفريق عمر البشير ونظيره الاريتري أسياسي افروقي امس الاول في العاصمة القطرية الدوحة , يحدوه الامل في بزوغ فجر سوداني جديد خال من الصراعات التي استنزفت طاقات وموارد الشعب السوداني في وقت هو احوج ما يكون اليها لاستكمال بنيته الاساسية للمضي قدما في طريق التنمية. وعزز لقاء جينيف بين الدكتور حسن الترابي رئيس البرلمان السوداني والصادق المهدي رئيس الوزراء السابق وقطب المعارضة البارز, الامال في وأد الفتنة والصراع الذي اصبح تكئة تتخذها قوى متربصة بالمنطقة كلها لتقسيم السودان والنيل من سيادته ووحدته الوطنية. وتعد جهود الحكومة السودانية في هذه المرحلة للمعالجة المتزامنة للازمة وتفكيك عناصرها داخليا وخارجيا جديرة بالدعم والمؤازرة للخروج من هذا النفق الذي طال اظلامه. ولعل الجهود العربية المتواصلة والتي ساهمت فيها عدة عواصم عربية بدءا من القاهرة وصنعاء مرورا بطرابلس وانتهاء بالدوحة جديرة بالمتابعة لضمان تنفيذ الاتفاق والالتزام به. ويجسد الاتفاق بصورة عامة قيمة مهمة جديرة بالترسيخ في جميع الخلافات الداخلية والاقليمية وهي قيمة الحوار داخليا وخارجيا لتذويب الخلافات ومنع تفاقمها والالتفاف الى ما فيه صالح الشعوب حاضرا ومستقبلا.