مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية في السابع عشر من الشهر الجاري صعد الصهاينة من هجمتهم الاستيطانية التي لاتتوقف لزرع غابات الاستيطان في الاراضي الفلسطينية المغتصبة . وواصلت الجرافات الاسرائيلية امس تسوية الاراضى التي تمت مصادرتها في قريتي شوفا وكفر اللبد لتوسيع مستوطنة افنى جيفنش بالضفة الغربية ولتصل مساحة الاراضي المصادرة لصالح هذه المستوطنة الى اربعة الاف دونم, كما منعت قوات الاحتلال الاهالي من الوصول الى حقولهم المصادرة. ويحرص نتانياهو على تقديم نفسه كرائد للعملية الاستيطانية واخراجها في مناسبات احتفالية تضمن له اصوات الناخبين, فقرر زيادة عدد الوحدات الاستيطانية المقرر طرحها للبيع في جبل ابو غنيم جنوب القدس المحتلة الى 1300 وحدة استيطانية بدلا من 1050 وحدة كما يعتزم الاعلان عن مشاريع استيطانية اخرى عشية يوم الانتخابات. والواقع ان جرائم الاستيطان الاسرائيلية لاتجد من يردعها, ففي الوقت الذي يصعد فيه الصهاينة حملاتهم ضد المؤسسات الفلسطينية في القدس المحتلة وبيت الشرق يكثفون مساعيهم لخلق واقع جديد الغرض منه تهويد القدس والتسريع في هذه الجريمة قبل حلول الالفية الجديدة, ويقابل ذلك ضعف المفاوض الفلسطيني, الذي استنفد جهدا كبيرا في صياغة موقف من موعد اعلان الدولة بعد ان مورست عليه ضغوط امريكية كبيرة دونما مقابل عملي اللهم الا مجرد وعود مشكوك فيها, اما الموقف الامريكي من الاستيطان فلا يعدو التعبير عن الاستياء في اقصى حالاته. وامام تصاعد هذه الجريمة الصهيونية وبلوغها اقصى المراحل فعلى الجانب الفلسطيني ان يستعد لخوض معركة كبيرة وصياغة مواقف عملية تردع الصهاينة عن مواصلة جرائمهم, وتظل هذه المواقف مشروطة بوحدة الصف الفلسطيني والاستفادة من كل الطاقات الوطنية.