رأي البيان: بوتفليقة والمهمة الصعبة

تنتظر الرئيس الجزائري الجديد عبدالعزيز بوتفليقة والذي تسلم مهام منصبه رسميا امس الاول مهمة ليست هينة تتلخص في تضميد الجراح الغائرة والتي لا تكف عن النزف وكلفت البلاد ــ وما زالت ــ الكثير من الموارد والطاقات هي احوج ما تكون اليها للدفع بالعملية التنموية التي عطلتها العمليات الارهابية كثيراً . وهذه المهمة بالغة الصعوبة تتطلب تضافر جميع الوطنيين والمخلصين من أبناء الجزائر للقضاء عليها وادخار الجهد والطاقة لما هو اهم وأجدى. والخطاب الذي دشن به بوتفليقة فترة رئاسته الاولى يؤكد ان الرجل يدرك حجم المسؤولية ومفاتيح التعامل معها, فهو لا يملك عصا سحرية يغير بها المشاكل المتراكمة عبر السنين ولكنه يعي جيدا شروط النهوض من هذه الكبوة انطلاقا من الهوية العربية والاسلامية للجزائر وهو ما اكد عليه في خطابه متعهدا بالقضاء على العنف فكرا وقولا وعملا قضاء مبرماً. ولاشك ان هذه الاولوية التي تتصدر قائمة مهام بوتفليقة تتطلب من جميع الوطنيين في الجزائر مد يد العون للرجل طارحين أي خلافات اخرى جانبا لانجاز هذا المطلب الوطني الذي يلتقي عليه الجميع. لن تحل مشاكل وهموم الجزائر والتي تعد هموم العرب جميعاً بين يوم وليلة فجراح السنين لن تندمل في ايام, ولكن توافر ارادة تجاوزها لدى الجميع وتأصيل حتمية الحوار تحت سقف وطني يسد الطرق امام اية محاولات للتدخلات والاستقطابات الخارجية ويعد مدخلاً صحيا يدعو للتفاؤل ويعزز الآمال في انجاز هذه المهمة الصعبة.

طباعة Email