الدعوة الامريكية لمد الفترة الانتقالية عاما آخر وتأكيدات الرئيس الامريكي بيل كلينتون دعم بلاده لحق الشعب الفلسطيني في العيش حرا فوق ارضه, هي محاولة لايجاد مبرر للرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لارجاء اعلان الدولة . فهذه المبادرة الجديدة اذا صح التعبير لم يكن توقيتها عبثا فقد تزامنت مع اجتماعات المجلس المركزي الفلسطيني لبحث استحقاق الرابع من مايو ويمكن القول انها تصب في صالح اسرائيل رغم ان ظاهرها يميل الى الفلسطينيين, وبدلا من ان تمارس واشنطن ضغطا على اسرائيل طالبت الطرفين الالتزام بمرجعيات السلام, في حين نجد السلطة ملتزمة بعكس الجانب الاسرائيلي. ان هذه المبادرة تأتي في اطار مسعى امريكي فقط لاقناع عرفات بتأجيل اعلان الدولة الفلسطينية في ختام المرحلة الانتقالية في الرابع من مايو المقبل, وكذلك تعزيز موقفه امام معارضي هذا التأجيل, وكذلك لم تخل من تناقضات, ويبدو ذلك جليا في تشككها في التوصل الى حل نهائي حتى بعد مد الفترة باعترافها, انه من الآن فصاعدا لن تكون هناك مواعيد نهائية في عملية السلام.. بل مواعيد مستهدفة ومأمولة.