أبجديات:بقلم- عائشة إبراهيم سلطان

نسمع كثيرا عن العديد من مدن العالم التي تفاخر بمستويات الجودة في خدماتها التي تقدمها لمواطنيها وزوارها, وهنا في دبي وفي مدن الدولة نفاخر أيضا بمؤسسات بلغت مستوى لا يستهان به في أدائها لخدماتها, ونحن لا ننكر ذلك , ولكننا نقول - كما قال ولي عهد دبي - بأننا ما زلنا في بداية الطريق وان علينا أن نسعى ونجتهد ولا نجلس على كراسينا مجرد أرقام لا أهمية لها, وحتى إذا حققنا هدفا أو أكثر, فالمطلوب الاستمرار والمتابعة لتحقيق الحلم الأكبر وليس الجلوس في آخر الصف والشعور بالاطمئنان إلى منجزاتنا, فالعالم يتحرك بسرعة نفاثة! وفي ظني الخاص فإن الروتين وبعض المخالفات التي أشرت إليها في مقالات كثيرة والتي نصطدم بها في الكثير من مؤسساتنا ما كان لها أن تنمو وتتكاثف لو ان واحدا أو أكثر رفع صوته لأمكن معالجة السلبيات, ولما تحولت إلى فساد إداري يبدأ بالروتين وسوء معنويات الموظف, وتهاونه في أداء عمله, واللجوء للأساليب الملتوية في بيئة البيروقراطية كالواسطة والمحسوبية وغيرهما. وهنا أجدني ممتنة لهؤلاء القراء الطيبين الذين يتواصلون معي بشكل يومي ودائم, بغض النظر عما إذا كانوا يتفقون معي فيما أطرح أو يختلفون, ما يهم هو ذلك الحوار المفتوح على عتبات النضج والمشرع على أبواب الحرية, الحوار الذي لا يقرر أصحابه موقفا مسبقا من بعضهم البعض, لا لزوم له, ولا محل له من الاعراب, الحوار الذي ينسف الفرضية القائلة: (إذا لم تكن معي فأنت بالضرورة ضدي)!! وإذ اعترف بأمر لابد من الاعتراف به, فما ذاك سوى هذا القدر المتواضع من (الجرأة المفتقدة) على حد تعبير البعض ممن تواصلوا معي, وهنا لابد لي من امتلاك جرأة مقابلة لأقول لكل هؤلاء الأحبة ان من يملك رأيا, في مجتمع لم يعرف مصادرة حرية الرأي, فإنه لابد أن يكون على قدر معطيات ظروفه وواقعه, هذا الواقع الذي يطلب منه أن يقول ويتكلم وينتقد الخطأ والسلبيات, لا لأغراض شخصية, وإنما للمساعدة في القضاء على هذه الأخطاء والسلبيات لصالح وخير هذا الوطن.

طباعة Email