لم يعد امام الاغلبية المسلمة من ابناء كوسوفو بعد ان تشتت معظمها في اكبر عملية هجرة جماعية ونزوح قسري الى دول الجوار غير الانتظار لنتائج الاستراتيجية الجديدة التي اقرها حلف شمال الاطلسي بزعامة واشنطن مؤخراً . وكما حملت الازمة وتحمل إدانة للتراخى الغربي عن حماية اهل كوسوفو والبوسنة من قبل, وتجاهل الجرائم الوحشية التي ارتكبها الصرب بحقهم حتى وصلت الامور الى هذه الدرجة من التوتر والانفجار, فإن مأساة هؤلاء اللاجئين والمشردين ستتوه وسط انشغالات الاطلسي بأولوياته الجديدة, والتي تأتي إعادة الحقوق لاصحابها في آخر اهتماماته رغم اتخاذها كذريعة لضرب بلجراد بهذه الصورة التي ضاعفت معاناة ألبان كوسوفو واتخذها الصرب ذريعة لصب المزيد من جام غضبهم, وإجبار البقية الباقية على الرحيل واخلاء الاقليم تماماً من سكانه المسلمين مستخدمين في ذلك احط الوسائل وابشعها. والمتابع لخطوات الناتو منذ بداية الضربة العسكرية يجد ان انشغاله بالضربات العسكرية يفوق بمراحل التفكير في مصير شعب كوسوفو المسلم. ويؤكد ذلك غياب خطة واضحة للاطلسي تحدد كيفية اعادة هؤلاء الى وطنهم وتضمن سلامتهم وتحقيق الحد الادنى من مطالبهم العادلة, فالاطلسي حتى هذه اللحظة مازال يعارض استقلال الاقليم.