جاءت محاضرة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ولي عهد دبي وزير الدفاع لترسي مفهوما عربيا للقيادة منطلقا من واقع الممارسة العملية وادراك الخبرة التاريخية لبلاده بعيدا عن التعقيدات النظرية المجردة . ويأتي توقيت محاضرة سموه أمس الأول والتي شهدها حشد من القيادات الادارية والتنفيذية في مواقع العمل المختلفة بدبي في مرحلة بالغة الاهمية, فعلى اعتاب الالفية الثالثة اعلن سموه الهدف المأمول تحقيقه في هذه المرحلة وهو جعل دبي المركز العالمي المثالي للمال والأعمال في القرن المقبل والتي يقع فيها على عاتق القيادات الادارية في كل موقع مسؤولية كبيرة في تحقيق هذا الهدف كل في قطاعه. ولم يكن حديث سموه عن هذه الغاية محض مثاليات بل كان معبرا أصدق تعبير عن عمق ادراكه لواقع وخصوصيات مجتمعه عارضا لها دونما تهويل أو تهوين ومؤكدا في الوقت نفسه على وجود رؤية واضحة للتعامل معها وهو ما بدا واضحا في حديث سموه عن التركيبة السكانية للبلاد. ومن بين المعاني الكبيرة التي احتشدت بها محاضرة سمو الشيخ محمد بن راشد, التنويه بالمعالم الناصعة في مسيرة التنمية للدولة ممثلة في انجازات صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئيس الدولة الذي تميز بنظرة ثاقبة ورؤية بعيدة المدى هو والمغفور له الشيخ راشد بن سعيد آل مكتوم. وانطلاقا نحو تحقيق الهدف المستقبلي المنشود لبلاده والسير على نهج الرواد وما أرسوه من قيم العطاء المستمر ركز سموه كعهده دائما على قيمة الانجاز كل في عمله كشرط اساسي للتقويم والمحاسبة. وتعد هذه المحاضرة التاريخية لسموه برنامج عمل متكامل يجسد الأولويات والأهداف وشروط ولوج البلاد للقرن المقبل رافعة الهامة بفضل اخلاص القيادة والشعب.