تفرض ضرورة استعادة التضامن العربي ايجاد بوصلة للعمل المشترك, تتيح تحديد وجهة صنع القرار العربي, واستكشاف المخاطر والتهديدات التي تحيط بالامن القومي العربي . وتجيء تصريحات الدكتور عصمت عبدالمجيد الامين العام لجامعة الدول العربية حول الانتهاء من اعداد صياغة رؤية عربية للعمل العربي المشترك تتضمن كيفية معالجة كل قضايا الامة وسبل استعادة التضامن العربي, تجيء هذه التصريحات بمثابة بارقة امل جديدة تضاف الى سجل الدعوات الصادقة والمخلصة لاستنقاذ الامة العربية. وتكمن اهمية تصريحات الامين العام للجامعة العربية في كونها ترسي اساسا عمليا وعلميا وتمهد الطريق امام تفعيل مبادرات لم الشمل العربي. وتكتسب الرؤية العربية المشتركة التي اكد الامين العام للجامعة العربية انه تم الانتهاء من اعدادها, من كونها تتضمن اطارا قوميا يعالج كل القضايا الملحة, وفي مقدمتها كيفية ارساء علاقات عربية صحيحة مع دول الجوار, وعلى رأسها كيفية اقامة علاقات عربية مع ايران تكون بوصلتها تسوية قضية الجزر الاماراتية المحتلة, لتشكل منطلقا واقعيا وعلامة حسن نية لانطلاق علاقات التعاون العربي الايراني. والمطلوب الآن طرح هذه الرؤية على الدبلوماسية العربية والقيادات العربية للالتفاف حولها لتبنيها وتنفيذها.