العبد لله يقترح الغاء الاحتفالات بعيد المحافظات المصرية, لان الممارسات التي نراها في هذه الاحتفالات لم تعد تتفق مع الاوضاع والظروف الجديدة, فهذه الاحتفالات كان مقصودا بها تأكيد استقلالية هذه المحافظات في بداية نشأة الحكم المحلي . ولان الظروف كانت مختلفة في تلك الايام, فقد اختارت كل محافظة يوما من ايام الكفاح الوطني عيدا لها. الجيزة مثلا اختارت معركة الشوبك ضد الانجليز, والمنوفية اختارت يوم دنشواي, والمنصورة اختارت يوم هزيمة الجيش الفرنسي واسر الملك لويس التاسع وهكذا. وكان من الواجب بعد ان دخلنا في معركة التنمية والبناء والتوسع في اقامة المشروعات الصناعية والتجارية ان نختار مناسبات مختلفة لاشاعة البهجة في نفوس المواطنين. مثلا موسم جني القطن في بعض محافظات الوجه البحري, موسم جني القصب في بعض محافظات الوجه القبلي, موسم حصاد الارز في دمياط, موسم السمان والخريف في بورسعيد. وان كانت بورسعيد لها وضع خاص, ولا بأس من الاحتفال بالعدوان الثلاثي الذي انتهى بهزيمة الانجليز وانسحابهم كالقطط الجربانة وفشل العدوان في تحقيق اهدافه, والتأكيد على عودة القناة الى اهلها من المصريين! المهم ان تختار المحافظات مناسبات اخرى يحتفل فيها الناس بالرقص والغناء, الناس وليس رجال الادارة المحلية, من المحافظ الى السكرتير العام الى السكرتير بس الى مدير النظافة وهذا المنظر الذي يتكرر كل عام يجعل الناس تتصور ان العيد هو عيد المحافظ وليس عيد المحافظة! ذات يوم منذ ثلاثين عاما حضرت عيد احدى المقاطعات الالمانية, وكانت المناسبة بدء عملية انتاج النبيذ من محصول العنب. الشعب كله خرج يرقص في حلقات تمتد بلا نهاية, الاطفال والشباب والعجائز والمرضى والمعوقين, عيد حقيقي اشاع الفرحة والبهجة في نفوس الجميع. وفي اليوم الاخير ظهر العمدة واقتصر دوره على توزيع الجوائز. افضل انتاج عنب, افضل أصناف نبيذ, وجائزة خاصة لافضل مزرعة. ولكن في بلادنا الامر يختلف. في عيد الجيزة الاخير مثلا جرى افتتاح مكتبة البحر الاعظم, مع انه جرى بناؤها وافتتاحها في عهد المحافظ عمر عبد الآخر.. يعني منذ عشر سنوات. واضيف سباق النيل الدولي الى عيد الجيزة الحالي, مع ان السباق يقام كل عام ومنذ عشرات السنين. ثم أقيم الماراثون الطويل, وقال فلاسفة الادارة المحلية انه ماراثون تجديد البيعة للرئيس حسني مبارك لفترة رابعة. ما علاقة تجديد بيعة حسني مبارك بالماراثون الطويل او الماراثون القصير؟ وهل يحتاج حسني مبارك الى ماراثون لكي نوافق على تجديد بيعته؟ ان اعمال حسني مبارك هي التي تدعو الشعب الى التجديد. وهل محافظة الجيزة هي وكيلة التجديد دون جميع المحافظات الاخرى؟ ام هي مسألة تلقيح جتت وعملية هنكرة من النوع الثقيل؟ العبد لله يرى ان تبتعد الادارة المحلية عن عملية التجديد للرئيس حسني مبارك لان الادارة جزء من الحكومة, ويجب حصر مسألة التجديد في يد الشعب, لان الشعب هو الذي يريد حسني مبارك رئيسا له وليس سعادة المحافظ او سعادة السكرتير العام او سعادة السكرتير فقط او سعادة رئيس النظافة. ثم في ايام زمان كانت كل المصالح الاقتصادية مؤممة وكانت هي التي تقوم بالانفاق على مثل هذه الاحتفالات. ولكن الوضع اختلف الان واصبح القطاع الخاص هو ركيزة الاقتصاد المصري. فهل هي فردة جديدة؟ ام ضرائب بدون قانون وهو الامر المحظور بشدة في الوقت الحاضر؟! وواجبنا الان ان نعيد النظر في كثير من الممارسات السائدة وان نبحث عن آليات جديدة تتفق مع العصر الذي نعيشه الان وعلينا ان نعترف بان ما كان يصلح ايام الاتحاد الاشتراكي لم يعد صالحا الان وان اعياد المحافظات على امتداد مصر ليس بالضرورة تكون مناسبات قتال ومعارك حربية. ويكون افضل لو انتشرت موسيقات الجيش والشرطة في الميادين الكبرى وفي الحدائق العامة. مع حشد فرق الفنون الشعبية بالمزمار والربابة والطبل البلدي لاشاعة السعادة في ارجاء المحافظة, بدلا من نشر اعلانات بالشيء الفلاني في الصحف القومية والصحف المستقلة والصحف التي لا يقرؤها احد وعلى كل حال لايزال هناك وقت لاصلاح ما يجب اصلاحه وتصويب ما يجب تصويبه. في عيد محافظة الجيزة المجيد, تحية من القلب لعبدالسلام المحجوب محافظ الاسكندرية! الوزير المتهم اخونا الدكتور حسين كامل بهاء الدين يستحق جائزة حمل الاثقال العربية بعد ان تضخمت عريضة اتهامه فحملت عشرة اتهامات على الاقل, فهو السبب في نشر الكراهية ضد طائفة المعلمين وهو الذي شجع القر ونشر الحسد على فرسان الدروس الخصوصية, وهو الذي طارد وطرد فقهاء الجماعات الارهابية المتطرفة من معاهد التعليم, وهو الذي هبط ببرامج التعليم العام الى الحضيض, وهو السبب في ضعف التعليم الجامعي وضحالة الخريجين, وهو السبب في البطالة المنتشرة في الوقت الحاضر خصوصا بين شباب الخريجين وهو الذي صار التعليم الابتدائي بفضله نوعا من الترفيه وشغل اوقات الفراغ, وعريضة الاتهام التي ينشرها ويوزعها جبهة اعداء حسين بهاء الدين تنقصها عدة اتهامات يعرفها العبد لله وان غابت عن الكثيرين, فهو المسؤول عن محنة سكان كوسوفو, وهو الذي كان يتولى قيادة قوات الصرب ضد مسلمي البوسنة, وهو احد السفاحين الذين اشتركوا في مذبحة دير ياسين في حرب فلسطين الاولى, وهو السبب المباشر في خروج قطار كفر الدوار, وبسببه سقط اتوبيس الصعيد من فوق الكوبري المعلق بميدان الجيزة. واكاد اقطع ان حسين كامل بهاء الدين هو المسؤول عن هبوط الاوراق المالية في البورصة, وهو المسؤول ايضا عن هزيمة الفريق الاولمبي امام ارتيريا, وهو الذي يقف وراء انسحاب الزمالك امام الاهلي. والعبد لله كان في نيته ان يتقدم بقائمة الاتهامات التي في حوزتي الى المحكمة التي ستحاكم الدكتور حسين كامل بهاء الدين لولا انني خشيت من ان يطول سجنه فتتضاعف المصروفات التي سأتولى انفاقها عليه في سجنه, من علب سجاير عشرين الى عيش وحلاوة الى ملابس شتوية وصيفية الى شاي وسكر وعسل وطحينة وخلافه اخونا الدكتور حسين كامل بهاء الدين, اعرف انك مؤمن بالله وبقدره, ومؤمن ايضا بان المكتوب ع الجبين لازم تراه العين, ولكن ادي الله وادي حكمته, وعلى رأي المثل.. الحظ لو مال راح تعمل ايه بشطارتك!!