تكرس القمة السورية الاردنية التي تعقد في دمشق اليوم بين الرئيس السوري حافظ الاسد والعاهل الاردني الملك عبدالله صدق التوجهات العربية للقيادة الاردنية في هذه المرحلة, والحرص على تمتين اللحمة العربية مع جميع الاشقاء . ويتطلع الجميع الى النتائج المترتبة على اللقاء آملين في أن يشهد هذا الفصل الجديد من العلاقات الاردنية السورية خطوات عملية مشرقة تعود بالخير على شعب الدولتين الجارتين وبعث الروح من جديد في لجنة العمل المشتركة بين سوريا والاردن والتي توقفت منذ توقيع اتفاق وادي عربة عام 1994. ولقد سبق هذه الزيارة التي يقوم بها عاهل الاردن عدة زيارات أخرى شملت دول الخليج, وليبيا ومصر, الامر الذي يؤكد ادراك القيادة الاردنية الجديدة لأهمية تفعيل التوجه العربي في هذه المرحلة, كما سبقها اشارات ايجابية من قبل المسؤولين في البلدين بأهمية فتح صفحة جديدة ومشرفة في علاقاتهما, تتجاوز الآثار السلبية للعلاقة التي مرت بفترات مد وجزر بين البلدين. وتتضمن هذه الجولات رسالة صريحة لاسرائيل التي تراهن على الانفراد بكل طرف من اطراف عملية التسوية أن الاردن ليس وحده وانه بادراكه لقيمة تعزيز علاقاته بأشقائه العرب يلجم اسرائيل عن تطلعاتها الاقليمية في المنطقة.