تأتي القمة التشاورية لقادة دول مجلس التعاون الخليجي المقرر عقدها في منتصف الشهر المقبل في مقر الامانة العامة لدول المجلس في الرياض في وقت تزدحم فيه القضايا الملحة اقليميا وعربيا ودوليا بصورة تتطلب اذابة الخلافات والعمل على ايجاد موقف عربي موحد ومشترك يلتقي عليه الجميع . ويعد الانعقاد الدوري التشاوري المقبل استجابة لقرارات القمة الأخيرة الخليجية التي استضافتها الدولة من أجل تذليل العقبات التي تعترض مسيرة المجلس ومتابعة القضايا ذات الاهتمام المشترك. ويرسي هذا الاجتماع التشاوري قيمة جديرة بالترسيخ والاقتداء من قبل جميع التجمعات الاقليمية العربية والجامعة العربية التي تعد بيت العرب جميعا من خلال الحرص على عقد هذه الاجتماعات التشاورية العربية والتي تعد فرصة لاذابة الخلافات والحيلولة دون تراكمها والتمهيد لتقريب وجهات النظر وصولا الى رؤية عربية مشتركة تكسب المواقف العربية الصلابة والقوة الجديرة بها على كل الأصعدة. وتحمل هذه اللقاءات مسألة واضحة مفادها أن لقاءات القمة العربية ليست صعبة ومستحيلة, وليست وليدة الصدفة اذا ماتوافرت الارادة لعقدها, ومن ثم تتعزز الآمال في إمكانية عقد قمة عربية شاملة تبلور موقفا عربيا واضحا ازاء جميع القضايا الملحة والتي تأتي في مقدمتها عملية التسوية المتعثرة, والتحديات التي تواجه الامن القومي العربي