مع اقتراب موعد الانتخابات الاسرائيلية في السابع عشر من مايو المقبل تتسارع صور الارهاب الاسرائيلي في الاراضي العربية المحتلة على أكثر من مسار . ففي فلسطين المحتلة بلغت حمى الاستيطان الاسرائيلي اقصاها وامتدت لتشمل الاراضي المسلمة للسلطة الفلسطينية, وفي الجولان كثفت قوات الاحتلال تواجدها مع احتفالات سوريا بذكرى الاستقلال. وفي الجنوب اللبناني جددت جريمتها باحتلال بلدة ارنون في محاولة منها لتأبيد احتلالها. والعجيب في الأمر ان واشنطن التي تدعي ــ الغيرة الاخلاقية ــ على ما يحدث في كوسوفو, وشرعت في قيادة الضربة الاطلسية العاجزة عن تحقيق الحد الأدنى من الحفاظ على حقوق الاغلبية المسلمة في الاقليم, تبارك هذه الجرائم الاسرائيلية التي لا تختلف كثيرا عن الجرائم التي ارتكبها ويرتكبها الصرب في يوغسلافيا. فقد كانت امريكا هي عراب اسرائيل في جريمة احتلال ارنون مرة اخرى التي تهدف من ورائها الى تلجيم تفاهم ابريل وكبح عمليات المقاومة في الجنوب اللبناني. ولم يتعد موقفها من الاعلان الاسرائيلي عن بناء مستوطنات جديدة سوى التعبير عن الاستياء ليس اكثر, والواقع ان هذه الجرائم الارهابية الاسرائيلية لن تحقق لها الامن كما تزعم, فالأمن لا يتحقق الا بإقرار الشرعية الدولية وتنفيذ قراراتها وإعادة الحقوق المغتصبة الى اصحابها, لكن نتانياهو وحكومته يضعان نصب اعينهما الانتخابات المقبلة, ويتماديان في التهديدات تلو الاخرى للمقاومة اللبنانية مطمئنين الى التدليل الامريكي لهما ومباركتهما لأعمالهما الارهابية. والاولى بواشنطن ان تعي ان الاخلاق لا تتجزأ, وان تمارس ضغطا حقيقياً على اسرائيل يردعها عن التمادي في هذه العمليات الارهابية التي لا تتوقف.