بعد ما يقرب من عقد كامل على اندلاع نيران العنف في الجزائر, والذي ذهب بأرواح عشرات الآلاف من الأبرياء, واشاع جوا من الذعر والرعب خيم على جميع مرافق البلاد, وعطل خطط التنمية, وجعل اسم الجزائر مقروناً بالعنف والقتل , وانطلاق العصابات الارهابية البربرية, بعد كل هذا يتطلع الجميع الى بارقة أمل تؤكد ان هناك ضوءا في نهاية هذا النفق المظلم الذي آن الأوان للجزائر ان تخرج منه. ولعل هذا الهاجس الجزائري الذي يعد هاجس العرب جميعا الغيورين على واقع ومستقبل بلد المليون شهيد, يجد بوادر الحل على ايدي الرئيس المنتخب الجديد عبدالعزيز بوتفليقة الذي حملت التصريحات الاولى له ادراكا لهذا الواقع حين اعلن عزمه على توسيع قاعدة السلم في البلاد واطفاء نيران الفتنة مؤكدا ان هذا اولويته الاولى. وتتطلب المهمة التي كلفت وتكلف الجزائر الكثير من جميع القوى الوطنية مد يد العون للرئىس الجديد داخليا وعربيا ليتجاوز هذه المحنة وتضميد الجسد الجزائري المثخن بالجراح الغائرة. فالقاسم المشترك الذي يلتقي عليه جميع الوطنيين في الجزائر هو هذا المطلب الذي يحتاج ان يقدم على بقية اعتبارات المنافسة الحزبية الاخرى في هذه المرحلة حتى تتعافى الجزائر من جديد وهو ما يطمح اليه الجميع.