رأي البيان: أرنون مرة أخرى

اقتحام إسرائيل مجددا لقرية ارنون اللبنانية بعد 50 يوما فقط من تحريرها على يد الطلبة اللبنانيين الشجعان امر مرفوض تماما, فذريعة الامن التي تتمسك بها اسرائيل لمواصلة احتلالها للاراضي العربية ذريعة واهية, فمن يستطيع ان يثبت صحة الادعاءات الاسرائيلية والتي تدور غالبا حول هواجس امنية . وبعد الفشل الاسرائيلي في السيطرة على ارنون في الكرة الاولى قررت ان تتحايل على تفسير بنود تفاهم ابريل الذي يحصر الصراع في الجنوب اللبناني بين المقاتلين مع حظر استهداف التجمعات السكانية او استخدامها لشن الهجمات, ولهذا اعلنت اسرائيل ان احتلالها لأرنون يهدف اساسا الى منع استخدام مقاتلي حزب الله للقرية لتخزين السلاح وشن الهجمات ضد الجنود الاسرائيليين. واذا كان الطلبة نجحوا في تحرير ارنون من قبل متسلحين بروح الحق والعزيمة القوية ففي هذه المرة استعد الاسرائيليون جيدا مما يجعل الامر صعبا الى حد ما امام المقاومة اللبنانية لتحرير هذه البلدة مرة اخرى من ايدي قوات الاحتلال. وفور الاعلان عن احتلال الاسرائيليين لارنون بدأت الحكومة اللبنانية تحركات سياسية سريعة امام الامم المتحدة والدول المؤثرة في العالم لضمان الحق اللبناني في وجه التعنت الاسرائيلي إلا أنه يبدو أيضا ان الاسرائيليين استعدوا جيدا لهذه الخطوة فاعلنوا ان احتلالهم لقرية ارنون لايخرق اتفاق ابريل باعتبار ان القرية تمثل تهديدا لامن اسرائيل. والان يجب أن يقف العرب جميعاً في وجه هذا الاسلوب الاسرائيلي الرديء الذي يسعى في كل يوم لتكريس احتلاله للجنوب اللبناني وباقي الاراضي العربية المحتلة فإذا كان الطلبة خلصوا القرية من قبضة الاسرائيليين من قبل فإن الدور على الدول العربية لاتخاذ موقف قوي في وجه حكومة نتانياهو التي تعمل بجد وتتخذ خطوات سريعة في الوقت الراهن لمغازلة الناخبين المتشددين قبل بداية الانتخابات.

طباعة Email