تكتسب الجولة الخليجية للعاهل الاردني الملك عبدالله والتي يزور خلالها الدولة اهمية خاصة في هذه المرحلة سواء بالنسبة للاردن أو بالنسبة للقضايا العربية التي تشغل الامة والتي تستلزم تنسيق المواقف وتوحيد الصفوف . ويأتي استهلال الملك الشاب زياراته الخارجية بدءا بمنطقة الخليج تعبيرا عن صدق المشاعر الأخوة العربية وتأكيدا على التزام القيادة الجديدة في الاردن بالثوابت القومية والحرص على فتح صفحة جديدة من العلاقات خالية من اية شوائب أو رواسب تعكر صفوها. كما تتضمن الزيارة تعبيرا عن مشاعر الامتنان الاخوية لوقفة دول الخليج مع بلاده في أعقاب وفاة والده والتي تجاوزت مجرد واجب العزاء الى مواقف فعلية حقيقية لدعم اقتصاد الاردن. ولعل هذه اللقاءات بين الاردن واشقائه العرب ابلغ دليل على صدق التوجه القومي للقيادة الشابة الجديدة بحسم اية تكهنات بشأنها. وفي لقاء صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة بالعاهل الاردني جدد سموه التأكيد على دعوته الدائمة وأمله في العمل العربي المشترك في هذه المرحلة ومعالجة الامور بالحكمة والتفاهم الاخوي لما فيه مصلحة الجميع. وتعبر دعوة صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان رئىس الدولة لضرورة تحقيق المصالحة العربية الشاملة عن أمل العرب جميعا الراغبين في استعادة وحدة الصف, والتي تعد شرطا اساسيا لتفعيل الدور العربي بصورة تضمن ايجاد حلول عادلة للقضايا المصيرية للامة وفي مقدمتها قضية التسوية والأزمة العراقية وغيرهما من القضايا. وتملي اعتبارات المرحلة الحالية التي تمر بها الامة ضرورة التعجيل بلم الشمل العربي والاستجابة لدعوة الدولة لعقد قمة عربية تبحث وسائل تنفيذ هذه الآمال الى واقع ملموس يلبي طموحات جميع الغيورين على واقع ومستقبل الامة.