الجولات الخارجية التي يقوم بها الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات في الولايات المتحدة واوروبا واسيا لاستطلاع الاراء حول اعلان الدولة الفلسطينية المقرر في الرابع من مايو المقبل, تؤكد ان الدول الكبرى ترى ان تأجيل اعلان الدولة هو الحل الامثل لخروج عملية السلام من المأزق الذي تعيش فيه . ولا ينكر احد ان عرفات نجح وبذكاء في توضيح رأي العالم حول موعد اعلان الدولة خاصة وانه يستهل كل جولة بالتأكيد على ان قيام الدولة الفلسطينية المستقلة موضوع استراتيجي لا تنازل عنه, اما التوقيت فانه امر تكتيكي يجب ان تستخدمه القيادة الفلسطينية للتلاعب باعصاب الاسرائيليين ولتوضيح ان موعد اعلان الدولة هو شأن فلسطيني في المقام الاول ثم شأن عربي ولا رأي للجانب الاسرائيلي فيه على الاطلاق. والفلسطينيون يعلمون جيدا ان العرب جميعا حكومات وشعوبا لن يتخلفوا عن مساندة وتأييد ودعم الدولة الفلسطينية والاعتراف بها فور الاعلان عن ولادتها. والدولة الفلسطينية قادمة لا محالة والموعد المناسب لاعلانها يختاره الفلسطينيون, وحتى تأجيل اعلان الدولة لن يغير شيئا في الاستراتيجية الفلسطينية التي وضعت الأطر الدستورية والقانونية المطلوبة لقيام واستمرارية اي دولة مستقلة. وبالنسبة للعرب فان رأيهم في موعد اعلان الدولة استشاري لما يخدم المصالح العربية والفلسطينية في الاجواء الحالية التي يعيشها العالم.