رأي البيان: إلى أين يتجه الأطلسي

تتدافع الأحداث وتتلاحق في يوغسلافيا الى لا اتجاه تقريبا مع دخول عمليات الأطلسي اسبوعها الثالث. فالمفترض ان عملية تصميم القوة التي بدأها الحلف في 24 مارس الماضي هدفها الاساسي انتزاع حقوق مسلمي كوسوفو المهضومة في بطن الرئيس اليوغسلافي سلوبودان ميلوسيفيتش. لكن أجل ما نخشاه ان تكون العملية قد انحرفت عن خطها المرسوم سواء بحسن أو سوء نية. والشاهد حتى الآن انه كلما زادت غارات الأطلسي ضد بلجراد وطالت أهدافا حيوية مدنية كلما استدارت القوات الصربية للانتقام من مسلمي كوسوفو المغلوبين على امرهم والواقفين بين فكي كماشة, طرفاها الاستئساد الأطلسي من ناحية والبطش الصربي بهم من الناحية الأخرى. ان استمرار العمليات والعمليات المضادة للأطلسي والصرب هكذا يثير القلق, خصوصا وان هناك غموضا بات سيد الموقف يدفع معه مسلمو كوسوفو ثمنا باهظا للغاية أقله انه يعيد الى الاذهان مأساة مسلمي البوسنة الذين تقاعس المعسكر الغربي طويلا عن نجدتهم وحين انتهى ذلك التقاعس بعمليات عسكرية محدودة أسفرت عن اتفاق هزيل كانت النتيجة مذابح عرقية واسعة النطاق لم تشهد البشرية لها مثيلا.

طباعة Email