أصبح التعجيل برفع الحظر والعقوبات المفروضة على ليبيا ضرورة حتمية ومنطقية بعد تسليم الليبيين المشتبه في تورطهما في حادثة لوكيربي امس الى ممثل الأمم المتحدة هانز كوريل فالعقوبات الجائرة التي يعاني منها الشعب الليبي جعلته يدفع ضريبة باهظة لمجرد الاشتباه ليس أكثر تلبية لرغبة أمريكية في خنق ليبيا في هذه المرحلة, الأمر الذي ترك آثارا سلبية يصعب تدراكها على عملية التنمية في البلاد. وقد اعطت ليبيا مثلاً جيدا في التعقل والحكمة خلال تعاملها الايجابي الذي يتسم بالمرونة في التعامل مع المبادرات المطروحة والجهود العربية والاقليمية لايجاد مخرج لهذه الأزمة حتى شارفت على النهاية, ومن ثم فإن من حقها على اشقائها العرب والمجتمع الدولي أن تكافأ برفع هذه العقوبات التي لم تعد منطقية أو مقبولة. وعلى واشنطن ان تبادر الى الاستجابة لهذا المنطق والعدول عن محاولات الحاق الاذى بليبيا بأية صورة من الصور, أو افتعال ملفات جديدة للتزرع بمد فترة العقوبات. وطالما ان هناك استجابة للحلول الدبلوماسية والسلمية في اطار من القانون والشرعية, فإن هذا يستلزم وأد روح العداء والتنمر الامريكي التي تدفع الشعوب ضريبة مضاعفة لها.