ينفق الأمريكيون على حيواناتهم الأليفة المدللة ما مقداره ستة مليارات دولار سنويا على أكثر من 100 مليون قطة وكلب, بينما لم تبلغ مساهمة أمريكا في مشاريع المساعدات الانسانية لجياع العالم أكثر من 25 مليار دولار خلال عشرين عاما حسب احصائيات مثبتة عالميا وبينما تصرخ المنظمات الدولية بطلبات تمويل عاجلة للحد من كارثة المجاعات, فإن كارثة بدأت تتفاقم, ألا وهي أمية الاطفال في العالم والتي تقدر بـ 125 مليون طفل يتركز أكثر من 60% منهم في قارة آسيا بما فيها العالم العربي, حيث تقدر حصته من هذه الكارثة بما مقداره 6.6%. ولهذا تطالب منظمة (أوكسفام) بخطة عمل شاملة للحد من هذه الكارثة بمعدل سنوي ولمدة عشر سنوات لتأمين نفقات تعليم هؤلاء الأطفال. المبلغ المطلوب حسب خطة العمل تقدره المنظمة بثمانية مليارات دولار فقط لاغير! وهو مبلغ تافه جدا إذا ما عرفنا بأن العالم يتسلح به خلال أربعة أيام, بينما يذهب نصف هذا المبلغ من جيوب الأمريكان لشراء لعب لأطفالهم على امتداد عام, وبمثل هذا المبلغ يشتري الأوروبيون سنويا جزءا من حاجتهم للمياه المعدنية ويطعمون بمثله أيضا كلابهم المدللة لكنهم لن يدفعوه لرفع معاناة أطفال العالم الثالث. مطلوب اذن ان تبحث هذه الدول عن حلول مشكلاتها بنفسها, فلا تخلو دول جنوب آسيا والعالم العربي من أثرياء وأباطرة مال وأغنياء بامكانهم المساعدة في حل أزمات بلادهم, وليتأملوا فقط في طريقة تعاطي أثرياء اليهود في العالم مع قضيتهم وكيف يتبرعون لأجلها بالملايين. في دولة الامارات لا توجد أزمة تعليم كمي, فالتعليم متاح بعيدا عن الأزمات الاقتصادية والاجتماعية والتمييز العنصري. وقد تحدث وزير التربية والتعليم عن خطط (طموحة) وقال المستشارون في وزارة التربية شيئا مشابها عن تطوير المناهج وتوفير المستلزمات التقنية ووضعوا خططا عرفت بـ (2020) اشارة للعام الذي ستتحق فيه طموحات التعليم المأمول والذي انتظرناه طويلا! ماذا لو أن رجال الأعمال وأثرياء الدولة المحبين لأعمال الخير والراغبين في المساهمة في مشاريع تطوير المجتمع كما دعاهم صاحب السمو الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان, وكذلك سمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم ساهموا في خطط الارتقاء بالتعليم وعجلوا في تحقيقها قبل العام 2020.