رأي البيان: حدود العمل العسكري للاطلسي

بعد مرور يوم واحد على تنفيذ الضربة العسكرية الاطلسية ضد بلجراد لحثها على القبول بصيغة التسوية السلمية للازمة المشتعلة في اقليم كوسوفو بدت الضجة الاعلامية للآلة الاعلامية الغربية تعيق مراحل التأثير الحقيقي لها على ارض الواقع وامكانية نجاحها في تحقيق الاهداف المعلنة بشأنها لاثناء الصرب عن مواقفهم المتعنتة . وبعيدا عن استباق الاحداث يصبح التساؤل عن مدى عزم حلف الاطلسي على المضي قدما في ارغام الصرب على التخلي عن هذه المواقف المتعنتة مستخدمين الآلة العسكرية بعد استنفاد المساعي السلمية امرا منطقيا, فالنكوص عن تحقيق الهدف والتذرع بأية حجج واهية من شأنه ان يحدث نكسة كبيرة ضحيتها هم الاغلبية المسلمة في الاقليم التي تتهددها موجات جديدة مكثفة من جرائم الصرب في محاولة للانتقام, وليس هناك ما يضمن الحيلولة دون ذلك حتى آلة الرصد الاعلامي والممثلة في المراسلين الاجانب التي حرصت القوات الصربية على طردهم من الاقليم. وايا كانت دوافع الاحتجاج والمعارضة للعمل العسكري والتي تعزف على وتر الحروب العالمية والبركان المشتعل في البلقان الذي اججها تاريخيا فإن هذا لايعفي الغرب من المسؤولية على ما وصلت اليه الامور في البلقان الى الحد الذي جعل مجرمي الصرب يتوحشون الى هذه الدرجة ويوغلون في دم مسلمي المنطقة على مرأى ومسمع من الغرب كله, لسنا دعاة حرب والافضل هو الحلول السلمية ولكن فشلت جميع الوسائل مع الصرب ودفع المسلمون الضريبة مضاعفة فهل ستمضي الوسيلة العسكرية لنهايتها ام انها ستكون محاولة لحفظ ماء الوجه؟

طباعة Email
تعليقات

تعليقات