ان اصدار صحيفة دولية يديرها الاطفال لم يعد في حيز الحلم او التخطيط بل تعدى هذا الحيز حيث يشهد مطلع العام الحالي ــ 1999 ــ أول تجربة لمثل هذه الشبكة الكفيلة بتغيير النظرة الى العملية التعليمية من الأساس ... لم يعد ثمة فاصل حاد وقاطع بين الصناعة المدنية والصناعة العسكرية... كلتا الصناعتين في عصرنا تستخدمان التكنولوجيا الحديثة ومن ثم فالتبادل بينهما وارد بل هو حاصل بكل معنى وهو ما جعل الجيوش او المؤسسة العسكرية في عمومها لا تقتصر مع غروب هذا القرن على اختراق الاشتباك الحربي او الاستعداد لمثل هذا الاشتباك, وان كانت تلك مهمتها القومية الاولى, ولكنه جعل المؤسسة المذكورة. بمثابة ساحة تجريب ومعمل تفريخ لاحدث تطورات التكنولوجيا وكذلك لعدد من أفضل واكفأ الكوادر البشرية العاملة في مجالات المعارف النظرية والعلوم التطبيقية على السواء. ليس صدفة مثلا ان تكون شبكة الاتصالات الفضائية الدولية (الانترنت) ثمرة من ثمار تطوير عمليات الاتصال الالكتروني الذي كانت معامل ومختبرات الجيش الامريكي عاكفة عليه تجريبا واختبارا وبعدها امكن وضع كل هذه الثمارات ــ كما هو معروف الآن ــ موضع الافادة في الاغراض الا شمل والاعم على مستوى الكرة الارضية بأسرها وليس صدفة ايضا ان يدخل القطاع الخاص, في ضوء مفهوم راق ومتطور, في مضمار تشجيع عمليات الاستكشاف والبحث والتطوير وخاصة فيما يتعلق بتنبي المهارات واحتضان الافراد النوابغ وترقية الكفاءات الرفيعة التأهيل والانفاق البازخ ــ عن عمد ومصلحة ــ فالقطاع الخاص يتوخى مصالحه بالدرجة الاولى ــ على تعزيز قدرات التدريب في مجالات وضع انجازات العلم في خدمة تطبيقات التكنولوجيا ومن ثم في رفع مستوى الانتاج وترقية نوعية الخدمات. من هو العدو العدو الاول الذي يمكن ان يحبط هذه الجهود سواء كانت حكومية تقوم بها المؤسسة العسكرية على نحو ما اسلفنا, او كانت مبادرات يتخذها منظمو المشاريع وجماعات المستثمرين في اطار القطاع الخاص ــ هذا العدو الأول يحمل اسما تاريخيا مزمنا وهو: ** البيروقراطية بمعنى تعقيدات الروتين الحكومي, وعقلية التعويق التي تعد من افرازات ترهل الجهاز الحكومي الذي يتحرك ضمن ترسانة من اللوائح والتمغات والقواعد التي تجاوزها الزمن لكن لا ينفك عبدة اصنام اللوائح يشهرونها في وجه الدعوات الى الابتكار ومبادرات التجديد, فردية كانت او مؤسسية ومن ثم فهم يثقلون كاهل المبتكرين ويعوقون مبادرات المجددين... وكيف لا يفعلون في حين ان لفظة روتين في اصولها عند لغات الغرب تشير الى تكريس العادة وتصنيم اللائحة وتكرار ــ التكرار وهو ما يخالف بداهة اي مبادرة تطرح لكسر العادة وتحويل مسار الاوضاع المتعارف عليها بعد ان يتبين عدم مسايرتها لما تطرحه دورة الزمن من متطلبات وتحديات . نبادر فنقول ان الروتين ليس آفة ننفرد بها في عالمنا العربي ولا حتى في العالم الثالث: الا ترى الى بلد متقدم حقا مثل فرنسا حيث يشكو مبتكروه ومجددوه لطوب الارض من سطوة الروتين وتعقيدات اللوائح التي تثقل كاهلهم وتكاد تسد عليهم منافذ الهواء؟. بين امريكا وفرنسا لا ندري ان كنا قد حدثناك عن تكاليف تسجيل الاختراع في بلد كبير مثل امريكا... انها لا تزيد عن 4 آلاف دولار فقط لا غير يحصل مقابلها الفرد المبتكر على البراءة التي تعترف بحقه فيما توصل اليه من اسباب الابداع والتجديد في المجالات شتى. وفي معرض المقارنة, نجد ان بلدا كبيرا ايضا مثل فرنسا يطلبون فيه من الفرد نفسه المجدد المخترع المبتكر ما يعادل 60 الف دولار من اجل الحصول على البراءة نفسها التي تسجل له حقه فيما توصل اليه في باب الاختراع والابتكار وهو عادة ما يفوق طاقة مثل هؤلاء النفر النوابغ من اهل العلم او التكنولوجيا ــ الهندسة او الطب او الميكانيكا او الاتصالات وما اليها وغالبا ما يكونون في طور الشباب او في مقتبل الكهولة العفيه وهم ايضا في الاغلب الاعم من فقراء الناس ممن يحتاجون الى من يتبنى نبوغهم ويتولى تمويل اختراعاتهم وكفاهم ماسهروه من ليالي السهاد العلمي عاكفين على ابداع المعادلات واستقراء النظريات ورسم المخططات وتصحيح ما سلف من مقولات... لا يضنون بشيء, رغم رقة الحال, على مؤلفات باهظة الثمن يحصلون عليها من اقاصي الارض بالشيء الفلاني كما يقولون, وكم ضاعت دراهمهم وهي ضنينة اصلا في الاعداد تجارب معملية منيت بالاخفاق, وكم عاودوا المحاولات واضاعوا العناصر واهدروا المواد في زوايا المختبرات, وربما ضاق بهم الاهل وفاض الكيل بالجيران من جراء تلك التجارب من حيث الاصوات والروائح وتوقع الاخطار وتراكم النفايات, ناهيك عن اعتزال الناس وغرابة الاطوار وعندما تصدى الامريكيون للروتين والبيروقراطية في التعامل ــ على الاقل ــ مع اهل الابتكار والاختراع والتجديد والتطوير ــ استطاعوا ان يجنوا ثمارا يانعة مابين الانترنت او الليزر ومابين استكشاف الفضاء الى كشف الفياجرا! احبطوا الاختراع الممتاز واذ يظل الفرنسيون اسارى للروتين والبيروقراطية فإنما يعوقون بهذا مسيرة العلم في بلدهم رغم تقدم العلم وتطور التكنولوجيا ولعل من اوضح الامثلة على ذلك ما حدث لاختراع اتصالي اسمه (مينيتيل) توصل اليه المبتكرون الفرنسيون وهو في الاصل عبارة عن شاشة وقاعدة تشغيل حاسوب ( كي بورد) يتم تركيبها في جهاز الهاتف العادي فتقدم في آن واحد خدماتها المرئية والاتصالية والحاسوبية في اطار المخابرة الهاتفية. الاختراع صدر عن شركة الهاتف الحكومية في فرنسا... وكان ذلك في بواكير الثمانينات... ولكنه لم يجد من يأخذ بيده... بل لعله وجد من قطع يده وربما سائر جوارحه واعضائه تحت مفاصل اللوائح وبين سنابك اللجان العليا واللجان الدنيا حيث يناقش الموظفون الكبار والاواسط مايجوز ــ بيروقراطيا, وما لا يجوز لائحيا والحاصل... انه لم يحصل شيء بالنسبة لهذا الاختراع ولم تقم له قائمة بل وضع مع الزمن في ثلاجة التجميد ليظل ــ كما يقول الكاتب الامريكي (ويليام كوك) ــ أيقونة اثرية من مخلفات عصر مضى من عصور التكنولوجيا. ( لا تستغربن من فضلك حكاية الايقونة والآثار والمخلفات اذ لا يخفى عليك ان تكنولوجيا اوائل الثمانينات اصبحت نسبيا متخلفة عما نشهده من خوارق تقنية في اعالي التسعينات الراهنة ومنذ نحو 15 سنة كان البليب مثلا اداة ناجعة ــ هل نقول مبهرة للاتصال غير اللاسلكي ــ وهانحن نستعد لعصر الاتصال او التواصل بيننا وبين قارة انتاركتيكا وضواحيها عند القطب المتجمد جنوبي كرة الارض, مستخدمين في ذلك ــ علم الله ـ عروة الجاكيته أو زرارا صغيرا وانيقا في كم الدشداشة أو في خاتم البنصر .. والله اعلم! الثورة الرقمية في اطار هذا كله, يزداد احتفال العالم المتقدم بأولئك النفر الممتاز المتفوق من ابنائه من المبدعين والمبتكرين والمجددين, هؤلاء الذين يتمردون على الدارج المألوف ويرفضون الانصياع لقانون العادة التي تواضع على اتباعها الآخرون, ويحدوهم الفضول المقدس الذي يدفعهم إلى التفتيش والتطلع وإلى التنقيب واستشراف الجديد. في هذا الخصوص, نعود إلى الكاتب الامريكي (ويليام كوك) الذي يقول: العالم بات يشهد من الان وفي المستقبل مرحلة يتم في ظلها ترجمة افكار البشر إلى صيغ رقمية (ديجيتال) ويجري صبها أو تفريغها في برمجيات محوسبة (معالجة بالكمبيوتر) وإلى اقراص مدمجة (سي. دي. روم) وإلى رقائق الحاسوب ضمن نظم اتصالية متقدمة مجتمعة بدورها في شبكات متواصلة ومترابطة عبر خطوط الطول والعرض في كرة الارض المعمورة, ثم ان الادوات والماكينات والاجهزة التي نستخدمها في حياتنا اليومية تتحول بدورها إلى حيث تكتسب اسباب الذكاء الالكتروني بمعنى يتم تشغيلها وضبطها والسيطرة عليها واصلاح اعطالها وتشخيص ادوائها باستخدام العقول الالكترونية, يستوى في انك ما تستخدمه من سيارات إلى ما تستخدمه من ثلاجات, الا يدل هذا, وغيره من وعود مستقبل التقدم في زماننا, على الحاجة سوف تكون اكثر من ماسة إلى الناس, البشر الذين يحلمون بالافكار الجديدة, المبتكرة, صغيرها وكبيرها على السواء. نماذج من اهل الابتكار ومن هؤلاء البشر, جنود لايزالون مجهولين, على مستوى الجمهور على الاقل, ومنهم من لايزال يجاهد مناضلا داخل جدران مختبره كيما يثبت نفسه ويؤكد جدوى ما توصل اليه من ابتكار, وهم في كل حال ليسوا نجوما في مجتمعات عصرنا التي تحتفل بفتيات الاعلانات وراقصات الثورفيل باكثر مما تحتفل بالمفكر أو الاكاديمي أو المخترع أو المكتشف. مع ذلك فهناك من يقف مسلطا لمحات ضوء ــ من باب اضعف الايمان ــ على مثل هؤلاء المبدعين شبه المجهولين, وايضا من باب التعريف بهم وتقديمه ـ عبر وسائل الاعلام ــ إلى عامة القارئين أو المستمعين أو المشاهدين. وبفضل هذه الجهود الاعلامية المشكورة كما نراها والرائدة نعرف عن عينة من هؤلاء الافراد قد يحملون جنسية امريكية أو غيرها, ولكننا نهتم بهم لان ثمار ابتكاراتهم وابداع قرائهم كفيل بان يعم البشرية باكملها تخفيفا لاوجاعها, وتيسيرا للصعاب في حياتها وترقية لاساليب تلك الحياة كي تصبح افضل وارفع واوفر عافية واقل تعرضا لمحن الدهر وازدراء الايام. خذ مثلا البروفيسور تشارلس كانتور (57 سنة) الكيميائي النحيف الذي يرتدي نظارة يعود شكلها إلى عقد العشرينات, وهو مع زملائه ومساعديه على تطوير جهاز وعملية من شأنهما تسهيل قراءة واستيضاح جينات الافراد ومن ثم تشخيص الامراض التي تصيب الافراد وتحديد نوعية الدواء الذي يصلح لهذا الفرد بالذات وقد لا يصلح للفرد الاخر المصاب بنفس المرض, نحن هنا في مجال تكنولوجيات التحليل المنظوري أو الطيفي والهدف هو تطوير آلات هذا لتحليل فائقة الدقة التي يقول البروفيسور كانتور ان الامل معقود عليها في قراءة (كتاب الجينات للبشرية) وهو كتاب يتألف من ستة مليارات حالة أو ستة مليارات خانة في دفتر الوجود البشري وبعد هذه القراءة يصبح الطب اكثر وعيا واشد احاطة واستنارة بحالات المرضى ومن ثم قادرا بفعالية على وصف العلاج. ومثل اخر هو رزنك (43 سنة) بدأ عمله صحفيا في واحدة من كبرى المجلات الاقتصادية في امريكا, لكن شغفه بالحاسوب الالكتروني دفعه إلى ترك مهنة الصحافة, وهو أمر نحسبه شاقا بحكم جاذبية المهنة, ومن ثم حصل على دكتوراه في الحاسوب من معهد التكنولوجيا الشهير (ماسا شوسيتس) وبعدها كان تركيزه ومازال على عمليات تنشئة الاطفال الذين يراهم رزنك كائنات معرضة للتهميش أو الاهمال على يد البيروقراطية التعليمية التقليدية التي تتصور ان مهمتها تقتصر على وضع المناهج ومن ثم فرضها على المعلمين لكي يحشوا بها ادمغة الاطفال, لقد ابتكر البروفيسور زرنك نظرية بعنوان (روضة الاطفال طول العمر) والنظرية تقوم على اساس ان يتعلم الطفل من خلال اللعب, وهو غير اللهو الاحمق والمباريات السطحية, السخيفة المألوفة (راجع معظم برامج الاطفال في محطات التلفاز العربية) انه لعب بالكمبيوتر وهو تلاعب ولهو بواسطة احدث منتوجات التكنولوجيا, رزنك يتصور مدرسة المستقبل القريب ويعمل من اجل تحقيقها: مدرسة تتجنب قدر الامكان اسلوب المحاضرة والخطابة والاملاء ليتحول المعلم من محاضر إلى مرشد وموجه ومدرب للاطفال الذين يخرطون في عملية تعلم تسهدي فيهم ميولهم وقدراتهم وعواطفهم واهتماماتهم ويستخدم من اجل ذلك اجهزة الحاسوب التي يتم برمجتها حسب استعدادات الطفل الفرد بما يبتعد به عن اسلوب المقرر المدرسي المصمم لجميع الافراد والمفروض من اعلى بطبيعة الحال بحكم انه (مقرر مسبقا, ان مدرسة المستقبل عند صاحبنا تضع بين ايدي الاطفال امكانات شبه بدائية ومتهاودة التكاليف لبناء كائنات الذكاء الاصطناعي المبسطة ــ روبوت ــ وانشاء شبكات التواصل التي تستخدم الحاسوب واستخدام اجهزة كمبيوتر مصغرة اقرب إلى الدمى ولكنها تفيد في توجيه الاطفال إلى بناء ادواته العلمية التي يحب التعالم معها. على هذا المشروع الطموح يعلق الكاتب (روس ميتشل) قائلا: ان صاحب المشروع (بعقليته المتوثبة والابتكارية) يتوقع مستقبلا ان يشهد العالم خلال وصلات الحاسوب الرخيصة والمبسطة في طول العالم وعرضه, اتصالات بين اطفال يمكن ان يشرعوا في انشاء مؤسساتهم الخاصة بهم والمعبرة عن اهتماماتهم والملبية لاحتياجاتهم, من ذلك مثلا اصدار صحيفة دولية يديرها الاطفال, والامر لم يعد في حيز الحكم أو التخطيط, بل تعدى هذا الحيز حيث شهد مطلع العام الحالي 1999 أول تجربة لمثل هذه الشبكة الكفيلة بتغيير النظرة إلى اسلوب العملية التعليمية من الاساس. وفي مجال الاعاقة يستجيب المبتكرون ايضا إلى التحدي ويحولون آفة العجز من ثم إلى طاقة بناءة من القدرة والابداع, ها هو مثلا جورج كيرشر (50 سنة) اصابه فقد البصر وهو في منتصف العمر, لم يشأ ان يركن إلى الاحباط أو مرارة اليأس, قرر ان يخوض تجربة يمكن ان نطلق عليها اسم (تمكين المكفوف) استعرض التكنولوجيات والاساليب المتقدمة الموضوعة في خدمة المحرومين من نعمة البصر والراغبين في الوقت نفسه في القراءة والتثقيف والاطلاع, بامكان الواحد منهم مثلا ان يستخدم قارئا له, أو يشتري كمبيوتر يتولى هذه القراءة بالوسائل الالكترونية أو يستحضر شرائط يسمعها من تسجيلات الكتب أو من الكتابة بطريقة (بريل) الخاصة بالمكفوفين. كل من هذه الطرائق والاستخدامات لها مشاكلها مما دفع صاحبنا (كيرشر) إلى التنكير في اساليب اكثر ابتكارا واقل ارهاقا, يصف نفسه بانه مخترع بل هو مجدد أو صاحب تفكير ابتكاري, لقد عكف في المختبر مع مساعدية على تنفيذ فكرته بتحويل الكتب المسموعة إلى عبارة مهمة أو نص مطلوب, لا عجب ان بعض القوم على هذه الفكرة وصف (ثورة جوتنبرج جديدة) أن هذه الوسيلة الرقمية تتيح امكانية سماع الكلمة مع امكان ظهورها في الوقت نفسه على شاشة الحاسوب الالكتروني وقد اتاحت هذه الامكانية استخدام الوسيلة الرقمية في تدريب الاطفال استخدام الاسلوب الرقمي حيث يتم تسجيلها على اقراص الليزر المدمجة (سي. دي روم) ومن ثم فهي تتيح مثلا سبل البحث عن كلمة أو عن نص مطلوب أو عبارات مقتطفة في لحظات قليلة, تماما كالبحث عن كلمة في نص على الكمبيوتر, اين هذا من اكوام الكاسيت التقليدية التي يتوه الباحث بينها الا التماسا لعبارة مهمة أو نص مطلوب, لا عجب ان يطلق القوم على هذه الفكرة وصف (ثورة جوتنبرج جديدة) ان هذه الوسيلة الرقمية تتيح امكانية سماع الكلمة مع امكان ظهورها في الوقت نفسه على شاشة الحاسوب الالكتروني وقد اتاحت هذه الامكانية استخدام الوسيلة الرقمية في تدريب الاطفال وحتى الكبار من ضعاف القراءة من حيث النطق أو السرعة وهي مشكلة معروفة باسم (ديسلكسيا) , اتاحت لهم ظروفا افضل تعزز قدراتهم على تسريع القراءة ومعالجة المشكلة التي يكابرون, هكذا كانت ابتكارية صاحبنا الكفيف, خيرا وبركة بالنسبة لمن فقدوا نعمة البصر وبالنسبة لمن يعانون بطء القراءة, لقد هدته بصيرة التجديد, وقوة الارادة إلى أن ينير دنيا المكفوفين والمبصرين على السواء.