EMTC

مع الناس:بقلم-عبدالحميد أحمد

بعد اسبوع من انطلاق فعاليات مهرجان دبي للتسوق, نستطيع أن نؤكد انه هذا العام اكبر واضخم وافخم, من حيث عدد الفعاليات والنشاطات أو من حيث عدد المشاركين وعدد الزوار المحتمل فالمبيعات المتوقعة , أو من حيث المحتوى, لأنه هذه المرة يختار العائلة شعاراً, فيحاول تكريسها كقيمة اجتماعية عالية في المجتمع من خلال نشاطاته واهدافه, مما سنعود إليه لاحقا. اما عن الفعاليات, فهذه عددها يزيد على أربعمائة عند اللجنة العليا المنظمة وحسب البرنامج المعد, أما عندي كمشاهد أو مراقب فلا عدد لها, لأن هذه من الكثرة والتعدد والتنوع والانتشار إلى الحد الذي يجعل متابعتها وحضورها والتمتع بها امرا صعبا, نشعره نحن الصحفيين اكثر من غيرنا, لأن فينا من هو مجبر بحكم عمله على القيام بتغطيتها, فيلهث طوال النهار ليعود آخره بحصيلة صغيرة من حجم النشاط الكبير, وبحيث لا يتناسب النشر حتى مع تخصيص صفحات خاصة وملاحق مع الحدث وحجمه. وهكذا فالزائر للمهرجان يلمس في كل شارع وردة منه, وفي كل ناصية يرى ملمحا, وفي كل سوق وحديقة ومركز وحيّ اثرا ومعلما, عدا عن الاماكن الرئيسية حيث يزدهر النشاط ويصطخب, من القرية العالمية إلى واحة السجاد, ومن قرية التراث والغوص إلى حديقة الممزر, ومن واحة الكمبيوتر إلى حديقة الخور ومن شارع الرقة والمرقبات إلى الضيافة, مرورا بالطبع بالمراكز الرئيسية للتسوق والاسواق والفنادق. واذا اضفنا إلى كل هذا النشاط مجموعة الفعاليات الثقافية كالفنون والمحاضرات والعروض بأنواعها, نصبح فعلا امام اكبر مهرجان في العالم, واطول مهرجان ايضا إذ لم يشهد بلد حتى الان مجموعة من الفعاليات الترفيهية والنشاطات الترويحية والترويجية والفنية وغيرها كما تشهده دبي, بحيث تكون مجمعة في مكان واحد وعلى رقعة جغرافية صغيرة نسبيا وممتدة في الوقت على مدى يناهز الشهر, فأغلب المهرجانات والكرنفالات, لا تزيد على ايام أو اسبوع كحد اقصى, وبعضها لايزيد على يوم واحد. ونزيد على ما سبق, أن المهرجان يكرس عاما بعد آخر قيّما اجتماعية نفتقد إلى بعضها, حين تدور اهدافه ووسائله معا حول العائلة, وهذا العام يعلن شعارات بديعة من حسن المعاملة إلى الترابط الاسري فالتميز فالامانة, فنشهد تحت هذه الشعارات مجموعة من الاحداث والنشاطات الموجهة إلى الاسرة, من الجائزة إلى المحاضرة إلى الحدث ومنه كمثال اخير, العرس الجماعي, الذي اعلن المهرجان من خلاله تأسيس 50 اسرة مواطنة جديدة وانضمامها إلى المجتمع, وهذا ما يعنيه هذا الحدث في اكبر معانيه. طبعا هذا الحدث له دلالات اخرى, منها الترابط الاسري, احد شعارات المهرجان هذا العام, حين ينبري رجل اعمال مقتدر فيتبرع لتزويج خمسين شابا وخمسين شابة على حسابه الخاص, في اروع اشكال الترابط, وحيث تمتد يد المقتدر لتساعد يد الشاب في مقتبل حياته, ما نرجو تكريس مبادرة عبدالرحيم الزرعوني, في المهرجانات المقبلة, فيكون لرجال اعمالنا الآخرين مبادرات مماثلة وفي شتى انواع الترابط الاسري والاجتماعي, ولتكون المشاركة منهم خارج سياق التجارة والمال والاعمال ايضا. واخيرا, اختم هذه الملاحظات بمناسبة مرور اسبوع على فعاليات المهرجان, بتسجيل ما يمكن ان نفتخر به, وهو ان ما نراه من تخطيط وتنفيذ للمهرجان وفعالياته انما يتم بأيد وعقول وطنية, تعمل بدأب وجهد خلف الكواليس وامامها, وفيهم شباب وشابات معينهم من التجربة الحياتية والعملية قليل, ومع ذلك يبهرون العالم بمهرجان, هو الانجح والاطول والافخم, وفي هذا ما يكفيهم من فخر ويكفينا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات