رأي البيان: اغتيال الحق الفلسطيني

بعد جولة عربية واوروبية متعددة الدول لحشد التأييد للحق الفلسطيني في اعلان الدولة المستقلة في الرابع من مايو المقبل وصل الرئيس ياسر عرفات الى واشنطن الليلة قبل الماضية مسبوقا بقرارات امريكية وفرحة اسرائيلية تؤكد انه لن يحصل على شيء يعزز هذا المطلب خلال لقائه بالرئيس الامريكي بيل كلينتون . وقرار اعلان الدولة ليس قراراً فلسطينياً او اسرائيليا كما صرح عرفات في باريس مؤكداً ان هذا قرار الاطراف التي وقعت اتفاق اوسلو تحت اشراف كلينتون وبتوقيع كل من روسيا والاتحاد الاوروبي والنرويج ومصر والاردن وحضور وزير خارجية اليابان وممثل عن الأمم المتحدة, الامر الذي يجعله قراراً دوليا حسب وصفه. وايا كانت الملاحظة حول شكل الدولة المعلنة فان هذا لا ينفي كونها حقاً مشروعاً واملا طال انتظاره لتتويج كفاح الشعب الفلسطيني الذي يحلم بدولة مستقلة تقف في وجه جرائم الاحتلال الاسرائيلي التي لا تتوقف والتي يأتي على رأسها تهويد القدس وزرع غابات الاستيطان ومصادرة الارض. لكن الصهاينة لا يرغبون في التوقف عن هذه الجرائم او وجود سلطة تدافع عن حقوقها المغتصبة, وتعي جيدا قواعد لعبة التسويف والمماطلة لكسب الوقت وفرض اسوأ امر واقع على الارض. ولقد اثبتت تجربة الاعتماد على واشنطن كراع وحيد لعملية التسوية ان الآمال المعقودة عليها في ممارسة ضغط حقيقي على ربيبتها اسرائيل مجرد سراب. وازاء هذه الحقائق يجب على المفاوض الفلسطيني ان يثبت على مواقفه العادلة وان يجرب المناورة هو الاخر وممارسة التهديد الفعلي لاسرائيل التي لا تكف قيادتها الارهابية عن توجيه التهديدات المتتالية مطمئنة الى التواطؤ الامريكي معها لاغتيال الحق الفلسطيني الامر الذي يجعل الحديث عن ضمانات لاعلان الدولة تسويفا صهيونيا جديداً مدعوما من واشنطن.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات