بعد جولة عربية وأوروبية لحشد التأييد للحق الفلسطيني في اعلان الدولة المستقلة في الرابع من مايو المقبل يلتقي الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات غدا الثلاثاء الرئيس الامريكي بيل كلينتون للغرض نفسه . والشواهد المعلنة تشير جميعها الى انعدام الآمال المعقودة على امكانية قيام واشنطن بأي ضغط حقيقي على اسرائيل لدفعها الى الالتزام بالاتفاقيات الموقعة مع الفلسطينيين تليق بكونها الراعي الوحيد لعملية التسوية. ومع قرب نهاية السنوات الخمس التي حددتها هذه الاتفاقيات كمرحلة انتقالية تنتهي في الرابع من مايو المقبل يجد الفلسطينيون انفسهم امام تحديات كبيرة تزداد حدتها يوما بعد آخر ازاء هذا الحق المشروع. فحملة التهديدات الاسرائيلية المسعورة بهذا الشأن لا تتوقف وتجاوزت التهديد اللفظي الى بحث الاجراءات العملية التي يمكن اتخاذها والمتمثلة في ضم مناطق بالضفة. وفي واشنطن نجح اللوبي الصهيوني في استصدار قراريين منفصلين من مجلس الشيوخ والنواب يعارض اعلان الدولة ويدعو كلينتون لبذل جهوده للحيلولة دون ذلك ويهدد بقطع المساعدات عن السلطة. وامام هذا الواقع بالغ التأزم والتعقيد يتعين على العرب حشد تأييدهم لهذا الحق الفلسطيني ودعم المساعي الرامية لحشد التأييد الدولي. ويعد اجتماع عمان الثلاثي الذي عقد امس الاول خطوة ايجابية في هذا الصدد ويتعين على الجانب الفلسطيني ان يثبت على موقفه ويتنبه جيدا الى الالاعيب الصهيونية الهادفة الى الالتفاف على الاتفاقات الموقعة ويتوخى الحذر في التعامل مع المساومات المحمومة لاثنائه عن هذا الحق.