الزوجة التي تفاخر فتقول ان زوجها لا يأكل الا من يدها, محقة تماما, فزوجها فعلا لا يأكل الا من يدها لكي يوفر على نفسه غسل الاطباق تاليا , وهذه غير الزوجة التي سألتها مذيعة في برنامج اسري: ماذا تستعملين لغسل الاطباق؟ فأجابت وهي تعبر عن تجربة طويلة في الاعمال المنزلية: جربت اشياء كثيرة, جميع انواع الغسالات والمبيضات والمساحيق, فلم أجد أحسن من زوجي. وبطبيعة الحال, فإنه بمناسبة انطلاق مهرجان دبي للتسوق, تستطيع كل زوجة من هذا النوع ان تروج لزوجها بوصفه افضل غسالة طبيعية, فهو اضافة الى انه يغسل اكثر بياضا, لا يحتاج الى صيانة وقطع غيار, ثم انه يعمل بهدوء تام ولا يسمع له صوت, فتستطيع الزوجة ان تنعم بساعات نوم هانئة في الصباح او بعد الظهر من دون ضجيج الغسالات المعروف. طبعا الزوج الذكي يستطيع ان يتخلص من هذا المصير فيما لو احسن التصرف, فيشتري اطباق البيت كلها من النوع الصيني الثمين, فعندها لن تكلفه زوجته بغسلها لأنها لا تأمنه عليها, لولا ان زمن الغسيل والكي ولى بوجود الغسالات الاوتوماتيك والشغالات اليدويات (المانويل) ومكوجية الفريج, مع ذلك فهناك نكتة في الغرب موجودة على الانترنت لمن يرغب, عن ممثلة وصفت نفسها بأنها ربة بيت ممتازة, لانها في كل مرة تتطلق من زوجها تقوم بنفسها بالاعمال المنزلية, لا الغسيل وحده. وهكذا وجدت على الانترنت ان ما يقوله الغربيون عن الزواج والحب افظع مما يقوله العرب, فإذا كان هؤلاء يصفون الزواج بأنه شر لابد منه, فالغربي يقول ان الرجل لا يصبح كاملا الا عند الزواج, لكنه بعد الزواج ينتهي, لذلك قال زوج مجرب انه قرأ ان الحب قضية كيميائية بحتة, ما فسر عنده السبب الذي يجعل زوجته تعامله باستمرار وكأنه كيس ادوية متعفنة. وواضح طبعا ان التجارب تعلم الانسان وتمنحه الحكمة فيعرف هذا بعد طول تجارب ان الكثير من الناس يدينون بنجاحهم لزوجتهم الاولى, كما يدينون بزوجتهم الثانية لنجاحهم, او ان الرجل الناجح هو الذي يستطيع جمع المال بشكل اسرع من مقدرة الزوجة على انفاقه, فيما المرأة الناجحة هي التي تستطيع ان تحظى برجل كهذا زوجا لها. ومن حكم الغربيين التي اكتشفوها ان الزواج الاول هو انتصار للخيال على الذكاء, اما الزواج الثاني فهو انتصار للامل على التجربة, وان الزواج هو ان يصبح الرجل والمرأة كائنا واحدا, لكن المشاكل تبدأ عندما يحاولان تحديد اي منهما هذا الكائن, وهي حكمة تشبه اخرى تقول انه بعد الزواج يصبح الزوج والزوجة وجهين لعملة واحدة, لايمكن لاحدهما ان يواجه الآخر, لكن عليهما البقاء معا. وبما ان الامر ينتهي بالزواج الى الوضع الذي تصفه هذه الحكمة الاخيرة الطريفة, فإن هناك نصائح يقدمها الغربي للمتزوجين, منها انه اذا اردت ان تجعل شريك حياتك ينصت باهتمام شديد لكل كلمة تقولها, فتحدث معه اثناء نومه, ومنها انه عندما تتزوج فلا تختر من تعرف انك تستطيع العيش معها, بل اختر من لا تستطيع ان تعيش بدونها, اما ام النصائح الغربية فهي: عندما يسرق احدهم زوجتك, فإن افضل ما تعاقبه به هو ان تتركه يحتفظ بها.