رأي البيان: سلام افغانستان ومسؤولية دول الجوار

يعد اتفاق عشق آباء بين حركة طالبان الحاكمة في افغانستان وبين المعارضة على وقف اطلاق النار وتبادل الاسرى بين الطرفين بارقة أمل تبشر بامكانية وقف حمامات الدم ولملمة اشلاء البلد الذي مزقته الحرب الممتدة لعقدين من الزمان . ونجاح الفصائل الأفغانية في تنفيذ هذا الاتفاق والالتزام به يعد مقدمة نجاح تدعم التفاؤل بوضع خطة سلام شاملة في البلاد. وبقدر ما يعد احلال السلام في هذا البلد المدمر حلما طال انتظاره من قبل الملايين من المشردين واللاجئين من أبناء الشعب الأفغاني المغلوب على أمره والذي يعد ضحية لآلة الحرب العنيدة فإن أهميته تمتد لتشمل دول الجوار المحيطة بأفغانستان أيضاً. فأفغانستان تشكل عنق الزجاجة للدول الاسلامية في آسيا الوسطى حديثة العهد بالاستقلال عما كان يعرف بالاتحاد السوفييتي, واخماد نيران الحرب سيفتح الطريق امام انطلاق الآمال المعقودة على استقراء الوضع هناك واقامة تكتل اقليمي واقتصادي ناجح في المنطقة. ولعل خبرة سنوات الحرب الطويلة جعلت الفرقاء الافغان يصبحون اكثر اصراراً على احلال السلام, وعلى دول الجوار المحيطة بهذه الدولة الحبيسة ان تنمي هذه الارادة لديهم بما تملكه من مؤهلات تأثير تتمثل في الامتداد العرقي واللغوي وان تبذل اقصى ما تستطيع من أجل تحقيق هذه الغاية.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات