تتطلع الانظار الى الجامعة العربية(بيت العرب)والتي تشهد اليوم بدء اجتماعات الدورة الحادية عشرة بعد المئة لمجلس الجامعة بمشاركة وزراء الخارجية . ويأمل الجميع في ان تتمخض الدورة عن قرارات فاعلة ومؤثرة بشأن قائمة الموضوعات المطروحة على جدول الاعمال والتي تبدو طويلة ومتشعبة لاسيما مايتعلق بالقضايا المصيرية للأمة والتي تشكل التحدي الرئيسي والاكبر للامن القومي العربي. فمع اطلاق الارهابيين الصهاينة الحاكمين في الكيان الغاضب للاراضي العربية المحتلة في فلسطين لحملة تستهدف تأكيد العزم على ابتلاع القدس كذلك وضوح حقيقة الموقف الامريكي المنحاز في عملية التسوية, هذه وغيرها من القضايا الملحة.. يجب تكتيل موقف عربي واضح وقوي للتحرك من اجل نصرة هذه القضايا العادلة انطلاقا من الشرعية الدولية. وحتى لايصبح الاجتماع مجرد رقم في سلسلة اللقاءات العربية الدورية, ينتظر الغيورون على واقع الامة ومستقبلها بعث روح التضامن العربي من جديد باعتبار ذلك الضمانة الرئيسة لانجاح اي مطلب عادل. ومع تعقد القضايا المصيرية للعرب وتشابكها يوما بعد آخر ووصولها الى اقصى مراحل التأزم في المرحلة الحالية يجب على المسؤولين العرب الاضطلاع بمسؤوليتهم التاريخية ازاء هذه التحديات, وتجاوز الخلافات المرحلية لان مايجمع الاشقاء اعمق واكثر مما يفرقهم. وقد اثبتت التجارب التاريخية للامة في المراحل الحرجة من تاريخها ان روح الاخوة والتضامن تقهر التحديات وهذا مايتطلع العرب جميعا من المحيط للخليج الى تحقيقه.