يأتي البيان الختامي الصادر عن المجلس الوزاري الخليجي الذي اختتم اجتماعاته امس في العاصمة السعودية الرياض في وقت بالغ الدقة والحساسية للقضايا المصيرية للامة العربية والتي ناقشها المجلس في اجتماعاته بصورة مستفيضة . ويكتسب البيان اهمية كبيرة فهو يعبر من ناحية عن مدى التنسيق الخليجي ازاء هذه القضايا الاساسية والذي يعد شرطا اساسيا لضمان نجاح التحرك على صعيد ايجاد حلول عادلة ومناسبة لهذه القضايا كما يظهر صلابة الموقف الخليجي والذي ينطلق من الثوابت القومية التي لا يمكن التفريط فيها بأي حال من الاحوال, فمرة اخرى يدعو وزراء الخارجية الى ضرورة الالتزام بالشرعية الدولية في التعامل مع القضايا الرئيسية سواء فيما يتعلق بالازمة العراقية او قضية التسوية المتعثرة والتأكيد على عروبة القدس الى جانب قضية الجزر الاماراتية الثلاث طنب الصغرى وطنب الكبرى وابوموسى التي تحتلها ايران. فقد اكد معالي راشد عبدالله وزير الخارجية على هذه الثوابت في كلمته الافتتاحية واكد حرص الدولة على ايجاد حل سلمي ودبلوماسي لقضية الجزر كما جدد معارضة الدولة للضربات الموجهة للعراق مؤكدا ان الشعب العراقي هو الضحية, الى جانب مساندة القضية الفلسطينية, ويعد التأكيد على هذه الثوابت عشية انعقاد مجلس الجامعة العربية مؤشرا جيدا يدعو للتفاؤل بشأن التحرك العربي المنشود على صعيد تحريك هذه القضايا من اجل ايجاد حلول عادلة لها.