يسعى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ضمن جولته العربية التي يزور خلالها الدولة لحشد التأييد العربي لدعم إعلان الدولة الفلسطينية في الرابع من مايو المقبل . ويشكل هذا الاعلان حقا مشروعا للفلسطينيين يجب عدم تأجيله او قبول المساومات بشأنه, ويتعين على السلطة الفلسطينية ان تعي اهمية ذلك, وأن يكون مفهومها للدولة أعمق وأشمل من مجرد الإعلان الشكلي. والمهام الرئيسية المنوطة بالدولة الفلسطينية التي تستدعي دعماً عربياً متواصلاً هي الدفاع عن عروبة القدس ووقف عمليات تهويدها التي تجري على قدم وساق من قبل الكيان الصهيوني المحتل والمدعوم من واشنطن, كذلك وقف الاستيطان الذي تجمع عليه جميع الأطياف السياسية التي تتنافس على كسب صوت الناخب الصهيوني في الانتخابات المقبلة, وعلى السلطة الفلسطينية ان تعي جيداً ان ثباتها على تحقيق هذا الحق الشرعي في موعده ــ بهذا المفهوم الحقيقي لها كدولة على ارض الواقع ــ هو ضمان نجاحها في ذلك, اما المراهنة على اتفاقيات واي بلانتيشن فلن تحقق شيئاً يذكر فقد فرغ الاتفاق كل حقوق الشعب الفلسطيني من مضمونها, كذلك واشنطن التي تسعى بكل طاقتها لمنعها من ذلك. ويتعين على السلطة الفلسطينية وهي تنشد الدعم العربي في هذه المرحلة المهمة ان تضع نصب عينها الحفاظ على وحدة الصف الفلسطيني وتستثمر جميع طاقات الوطنيين بدلا من اطلاق اليد لشرطتها من أجل تدجين المقاومة وينبغي أن تدرك اهمية الاحتفاظ بها واستثمارها كورقة مهمة في هذه المعركة.