قبيل وصول وزير الدفاع الامريكي وليم كوهين الى اسرائيل امس سارعت الاذاعة الاسرائيلية بالاعلان عن اجراء مناورات جوية مشتركة بين سلاحي الجو الامريكي والاسرائيلي . وتأتي هذه المناورات التي رحبت بها اسرائيل ووصفتها بأنها تبرز عمق العلاقات الاستراتيجية مع الولايات المتحدة ــ في الوقت الذي تشهد فيه عملية التسوية حالة موات طويلة كرستها واشنطن الراعي الوحيد لها بعدم ممارسة أي نوع من انواع الضغوط على اسرائيل لحثها على الالتزام بالاتفاقيات الموقعة. كما تتزامن هذه المناورات المشبوهة مع موجة التهديدات التي تطلقها اسرائيل ضد المقاومة اللبنانية, والتي تعد محاولة لحفظ ماء وجه الحكومة الاسرائيلية امام الناخب الاسرائيلي الحريص على ايجاد مخرج من هذا المستنقع بعد كشف مغالطات ومزاعم بنيامين نتانياهو التي جدد اطلاقها بالاستعداد للانسحاب المشروط. وامام هذه الحقائق الثابتة يصبح اجراء مثل هذه المناورات مكافأة امريكية لاسرائيل على مواقفها العدوانية وسياستها التوسعية تجاه العرب, وبدلا من ممارسة ضغظ حقيقي على اسرائيل تعمد واشنطن لتعزيز هدف اسرائيل الرامي الى مواصلة التسويف والمماطلة على المسار الفلسطيني وشق الموقف السوري اللبناني. والواقع ان هذه المناورات تنطوي على رسالة اسرائيلية امريكية تهدف الى النيل من ثبات الموقف السوري واللبناني في عملية التسوية وترهيب المقاومة اللبنانية, الا انها لن تحقق شيئا من ذلك بسهولة.