اختارت صحيفة (صنداي تايمز) العالم المصري أحمد زويل ضمن 18 عالماً آخر بوصفهم الذين يقودون التغيير في القرن المقبل على ضوء انجازاتهم العلمية والطبية الحالية, وزويل ينسب اليه اختراع توقيت للزمن عن طريق الليزر, والتوصل لوحدة زمنية جديدة هي ألف مليون من الثانية, ليفتح الباب أمام تركيب مواد لم يتم التوصل إليها علمياً حتى الآن . وبما أن كل فتح علمي جديد يحتاج الى وقت وتجارب لكي نرى ثماره في الواقع, فلعله لا يمضي وقت طويل حتى نرى ثمار اختراع هذا العالم العربي وقد غطت العالم واستفادت منه البشرية, على النحو الذي شهدنا النتائج الباهرة والمفيدة للكثير من الانجازات العلمية والطبية على شكل مخترعات ووسائل اتصال وعقاقير وأدوية وعمليات جراحية مبتكرة. من هذه مثلاً نجاح زراعة اليد التي قام بها الدكتور اللبناني ندي حكيم في ليون بفرنسا مؤخراً لمريض نيوزيلاندي, وصفت بأنها فتح في الطب الجراحي للقرن الحادي والعشرين, وكان حكيم أول طبيب في بريطانيا ينجح في زرع البنكرياس, وله كتاب علمي بعنوان (مقدمة في زرع الأعضاء) , ما يجعله هو أيضاً من الأطباء العرب الفاتحين, ممن تسجل اسهاماتهم العلمية والطبية في صف كبار المخترعين والاطباء والعلماء المؤثرين. وهناك أيضا الدكتور اللبناني الأصل بيتر مدوّر الذي وضع مقدمة لكتاب حكيم السابق, ومدوّر هذا من الحائزين على نوبل في الطب, فاذا تركناه وتلميذه, فإننا نقرأ عن نجاح طبيب آخر هو ميشال معوض في معالجة انفجار الدم في شرايين الرأس من دون جراحة وباستخدام تقنية جديدة تعتمد على كي الشريان المنفجر باستعمال خيوط من البلاتين, ومعوض نائب رئيس فرع الأشعة في جامعة أمريكية واستاذ جراحة الرأس وأعصابه, وله براءات اختراع في واشنطن عن اكتشاف علاجات جديدة للسرطان, منها حقن الشريان داخل الورم بجرعات من مادة مشعة وآخر يتعلق بتقنية لفتح الشرايين المصابة بالتصلب. معوض زار بلده لبنان مؤخراً لينقذ مريضة تعاني من سبعة تدرنات دموية في رأسها بالتقنية الجديدة التي ابتكرها, فاذا تركناه, فغير بعيد منه نقرأ عن مهندسة هذه المرة, عراقية الأصل هي زهاء حديد, طبقت شهرتها الآفاق العالمية, خاصة الغربية, بوصفها من المبتكرات في المعمار والتصميم, ما أهلها للفوز على كبار المهندسين العالميين ببعض أبرز تصاميم المشروعات في الغرب, منها مؤخرا تصميمها الفذ لمجسم (موقع العقل) ضمن مشروع (القبة الألفية) الذي تفتتحه ملكة بريطانيا في أول يوم من عام 00_O. وزهاء على حسب ما كتب عنها وما أنجزت تستحق كتاباً لا فقرة في زاوية في صحيفة, ومؤخراً خصصت لها (الديلي تلجراف) تقريراً شاملاً عنها في أربع صفحات بالألوان, تقديراً لمكانتها العلمية وعبقريتها الهندسية, فهي مع بعض أبرز العلماء العرب من المساهمين الفعليين في نهضة القرن الحالي والمؤسسين للقرن المقبل. وهناك في قائمة العلماء المهمين للقرن المقبل علماء مثل الروسي أندريه ميرزابيكوف والبريطاني جلين جيبسون والأمريكية كارولين بوركو والياباني تاكيو كاناد وغيرهم كثير, يشرف العرب كثيراً ان يكون من بينهم علماء عرب كأحمد زويل وآخرين, لكي لا يمضي القرن الحالي من دون أن يكون للعرب فيه أي اسهام مهم, ولكنه للأسف إسهام أفراد وبجهود ذاتية وعصامية, لأننا نبحث عن إسهام الدول العربية فلا نجد شيئا ذا بال, فالبصر يرتد حسيراً.