رأي البيان: مغالطات مكشوفة

بات واضحا للعيان أن استمراء اسرائيل للمغالطات التي لا تكف عن نسجها ومحاولة الالتفاف على حقائق الواقع بشأن احتلالها للجنوب اللبناني ستبوء بالفشل وستأتي بعكس ماترمي اليه . فإسرائيل... المحتلة للجنوب اللبناني منذ عام 1982 تحاول على لسان قادتها المعنيين بالمساومة في موسم الانتخابات طرح ملف احتلال جنوب لبنان في هذه السوق الانتخابية, وبعد مضي عام على اعترافها بالقرار رقم 425 القاضي بالانسحاب غير المشروط من الجنوب اللبناني, تناور تحت ضغط الضربات الموجعة التي تلقتها على ايدي رجال المقاومة باعلانها استعدادها للانسحاب ولكن بشروط متجاهلة في الوقت نفسه القرار رقم 446 والذي يحدد آلية الانسحاب تحت اشراف القوات الدولية المتواجدة في لبنان منذ عام 1978. فأي منطق هذا الذي يعطي للمحتل المعتدي الحق في فرض شروطه على المعتدى عليه والذي تعرضت أرضه للاغتصاب والذي من حقه هو المطالبة بضمانات لعدم الاعتداء. الواضح ان نتانياهو يرغب في تسويق نفسه انتخابيا وان يبدو منتصرا امام الناخب الاسرائيلي الراغب في اغلاق هذا الملف والخروج من هذه الورطة بعد ان تلقت قوات الاحتلال درسا قاسيا على يد ابطال المقاومة الذين نجحوا في التعامل مع اسرائيل باللغة التي نفهمها. واذا ما كانت اسرائيل راغبة حقا في تحقيق السلام فعليها الانصياع لقرارات الشرعية الدولية بدلا من محاولات الالتفاف عليها وفرض واقع جديد باحتلال اراض جديدة كما حدث لقرية أرنون التي تم تحريرها شعبيا.

طباعة Email
تعليقات

تعليقات