ستسجل الانتخابات التشريعية الاسرائيلية السابقة لأوانها التي ستجري يوم 17 مايو المقبل أشد تشرذم سياسي في تاريخ الكيان الاسرائيلي منذ اقامته, اذ سيشارك في هذه الانتخابات 56 حزبا سياسيا وهو رقم قياسي, وقد أعلنت اللجنة الانتخابية المركزية في اسرائيل يوم الخميس 11 فبراير اثر انتهاء المهلة لتقديم اللوائح الانتخابية , الى انه تم تسجيل 21 لائحة جديدة, بينها لوائح فريدة من نوعها, ولابد لكل من هذه اللوائح ان تتجاوز عتبة 1.5% من الاصوات لدخول البرلمان. وبين التشكيلات الجديدة حزب (الورقة الخضراء) الذي يريد ان يحصل على تشريع حشيشة الكيف ويدعو ايضا الى الغاء الملاحقات القانونية ضد مستهلكي المخدرات الخفيفة ويسعى الى السماح ببيع هذه المخدرات في المقاهي لمن هم فوق سن الواحدة والعشرين. واستنادا الى فيشتال زعيم الحزب فإن هناك (110 آلاف ناخب يستهلكون الحشيشة وهذا يعني ستة مقاعد في البرلمان) وهناك حزب الكازينوات الذي يريد أن يحصل على تشريع لاقامة صالات لعب القمار. ومن بين الأحزاب الأخرى, حزب للاسرائيليين من أصل روماني, وحزب (المغاربة الحقيقيون في اسرائيل) وحزب جديد يسمى (تيكفا) الامل (باللغة العربية) ويضم اسرائيليين سوداً من أصل اثيوبي, واسس هذا الحزب افراييم يونا الذي هاجر من اثيوبيا منذ ثلاثين عاما, وقال يونا (لم نعد نثق بالسياسيين في بلد يرفض أن يصبح أولادنا مهندسين واطباء ويحولهم الى الاشغال اليدوية) . وكان يونا الذي يعمل سائقا في احدى المؤسسات, ينتمي حتى الآن الى حزب الليكود. وتتمثل الجالية اليهودية الاثيوبية التي يبلغ عدد افرادها حوالي خمسين ألف شخص بنائب واحد في الكنيست ينتمي الى المعارضة العمالية هو اديسو ماسالا. وثمة حزبان للناطقين بالروسية يتنافسان للحصول على اصوات الاسرائيليين من اصل روسي والبالغ عددهم نحو مليون ناخب, وهناك مالا يقل عن أربعة أحزاب عربية أو يهودية عربية تتنافس على اصوات أكثر من مليون عربي يحملون الجنسية الاسرائيلية. وتم انشاء حزب جديد متطرف يسمى (وحدة اسرائيل) يعتزم التنافس مع حزب (شاس) الذي حصد في الانتخابات الاخيرة 10 مقاعد من اصل 120 في الكنيست مقابل 4 في السابق, ويتزعمه حفيد الحاخام قدوري الذي يناهز عمره المائة سنة. وقدمت بنينا روزنبلوم وهي عارضة ازياء سابقة تحولت الى صناعة المواد التجميلية, ترشيحها مؤكدة انها تريد تحسين اوضاع المرأة. وسينتخب الاسرائيليون في 17 مايو في آن واحد نوابهم ورئيسا للوزراء, وعملية الاقتراع المزدوجة تشجع انشاء الاحزاب الصغيرة, وستجري الانتخابات التشريعية وفق النظام النسبي. تشتت قياسي بالنسبة لسكان لايتجاوز عددهم ستة ملايين نسمة من اليهود والعرب, يشكل عدد الاحزاب المتنافسة التي تولد البعض منها نتيجة انقسامات حديثة العهد في صفوف احزاب قائمة, دليلا على انقسام مجتمع المستوطنين بشكل خطير ويعيد الى الأذهان التحذيرات التي وجهت عندما اغتيل رئيس الوزراء الاسرائيلي السابق اسحاق رابين من ان اسرائيل تواجه خطر حرب أهلية, كما يشكل هذا التشتت ضربة للعديد من الافكار الصهيونية الاساسية, بالاضافة الى كشفه عن ان تجميع يهود الشتات على أرض فلسطين لم يمح خلفياتهم القومية ولا شعورهم الداخلي بأنهم لا يزالون ينتمون الى بلادهم الأصلية التي قدموا منها الى اسرائيل. وهذا التشرذم السياسي لايخفي كذلك انقساما قد يكون أكثر خطورة بين المستوطنين, المتدينين والعلمانيين, فقد اتسعت في شهر فبراير 1999 الهوة القائمة بين الاتجاهين بشكل لم يسبق منذ ظهور الصهيونية قبل قرن, بعد تعبئة المتشددين قواهم ضد المحكمة العليا. وقد دعا الحاخام مناحيم بوروش الذي يعد زعيما تاريخيا للمتشددين صراحة الى اللجوء للقوة اذا لم ينجح الاقناع وذلك اثر اكبر تظاهرة دينية في تاريخ الدويلة العبرية جرت يوم الاحد 14 فبراير 1999. وقال الحاخام الثمانيني مهددا (اذا لم تقتنع المحكمة العليا منطقيا بالكف عن التدخل في الشؤون الدينية فستقع الحرب) . وذكر متشدد آخر هو الامين العام لحزب ديجيل هاتوراه, موشي غافني, ان (على اي دولة ديمقراطية ان تأخذ بالحسبان رغبة مئات آلاف الناس الذين ينزلون الى الشارع والا فاننا سنتجه نحو الكارثة) . وفي هذا الصدد قال الباحث السياسي تشارلز ليبمان ان (مشاركة الحاخامين الكبيرين لاسرائيل اللذين هما من موظفي الدولة, في تظاهرة كهذه يظهر الى اي حد ينجح المتشددون في جر كامل المعسكر الديني وراءهم مع انهم لايشكلون سوى اقلية) , واضاف هذا الباحث وهو برفسور في جامعة بار ايلان الدينية قرب تل ابيب ان (المتشددين يشكلون منذ انشاء اسرائيل في سنة 1948 عنصرا في التيار اليهودي المتدين في اسرائيل وهو الاقل نفوذا بالتأكيد, وهم يسعون اليوم الى ان يصبحوا رأس الحربة ويحققوا النصر) . الا ان هذا النصر هو سلاح ذو حدين اذ ان الدين اليهودي المتمثل بالمتشددين يصبح منفرا لليهود غير المتدينين الذين يستحوذهم اكثر فاكثر مبدأ فصل الدين عن الدولة والذين لا يخفي العديد منهم انهم سيهاجرون الى خارج اسرائيل إذا أمسك المتشددون الدينيون بالسلطة. وفي هذا الخصوص كتبت صحيفة ها آرتس التي تعتبر حامل مشعل الليبرالية في اسرائيل ان (هذا الفصل هو الحل الوحيد اذا اردنا وضع حدا لاستبداد اقلية) واقترحت مجرد الغاء مهام الحاخامين الكبيرين. الشرقيون والغربيون الانقسام في المجتمع الاسرائيلي لم يقتصر فقط على المتدينين والعلمانيين, بل تجسد كذلك بين اليهود الشرقيين والغربيين, وقد حاول حزب الليكود ان يؤمن لنفسه ورقة رابحة في الانتخابات بادراجه على رأس لائحته قادة يهود شرقيين (سفارديم) من الشبان الذين يرى أنهم يتمتعون بشعبية. وحددت اللجنة المركزية لحزب الليكود الذي يتزعمه بنيامين نتانياهو اربعة يهود شرقيين ليكونوا بين اول ستة مرشحين في الاقتراع, وهم بالتسلسل وزير العلوم سيلفان شالوم ووزير السياحة موشى كاتساف والنائبان منير شتريت وجيديون عزرا. وكتبت صحيفة (ها آرتس) يوم الثلاثاء 9 فبراير 1999 ان (هذا الفريق يهدف الى الحد من الجاذبية التي يمكن أن يمارسها على اليهود الشرقيين حزب الوسط الجديد الذي يترأسه وزير الدفاع السابق اسحاق موردخاي الذي ينحدر من العراق) . واضافت الصحيفة ان حزب الليكود الذي يشكل اليهود الشرقيون غالبية ناخبيه يسعى لتعزيز (صورته الاجتماعية) في مواجهة حزب الوسط والعماليين الذين يشددون في حملتهم الانتخابية على ارتفاع نسبة البطالة (8.5% من قوة العمل). كما يفترض ان يأخذ الليكود في الاعتبار الشعبية المتزايدة لحزب اليهود الشرقيين المتشدد (شاس) الذي حقق تقدما مذهلا خلال 14 عاما, بعد ان جذب ناخبين لحزب نتانياهو. وباستثناء شتريت الذي قام بدور وسيط مع الفلسطينيين لا تتصف اي من هذه الشخصيات بما يوصف بالاعتدال في القاموس السياسي الاسرائيلي, لكن ايا منها لا ينتمي الى الجناح المشتدد للحزب وتؤكد جميعها ان اتفاقات اوسلو مع الفلسطينيين لا رجعة عنها, وفي الوقت نفسه وجهت اللجنة المركزية لليكود صفعة لوزيري الدفاع والخارجية موشى ارينز وارييل شارون عندما وضعتهما في مرتبة متدنية نسبيا على لائحة المرشحين. وبعد تصويت اللجنة, ادرج اسم ارينز في المرتبة السادسة والعشرين في اللائحة بينما احتل شارون, الذي يعتبر الرجل القوي في الحزب المرتبة الثامنة. وقالت الصحف ان ادراج اسم ارينز بهذا الشكل يمكن ان يؤثر على تعيينه وزيرا للدفاع في حكومة يمينية جديدة محتملة, لكنه سيكون اقل تأثيرا على شارون الذي حصل على تعهد مكتوب من نتانياهو بأن يتولى المهام نفسها, وكان نتانياهو قد قدم هذين الوزيرين في يناير الماضي على انهم اعضاء لجنة ثلاثية يتولى رئاستها, والفشل الآخر الذي واجهه نتانياهو هو ان بعض الوزراء والنواب الذين لم يترددوا في انتقاده مثيرين غضبه, ادرجت اسماؤهم في مراكز متقدمة على اللائحة للتأكد من انتخابهم. وفي الانتخابات الأخيرة التي جرت في مايو 1996 على أساس النسبية الكاملة, حصلت لائحة الليكود على 32 مقعدا, والأمل ضعيف في ان تحصل على نسبة كهذه مرة أخرى في مايو المقبل. تدني أهمية الاختيارات السياسية الانتماء العرقي والخلاف الديني ليسا فقط من مظاهر التشرذم السياسي في اسرائيل, فهناك كذلك الخلاف المبني على اسس مادية بحتة, فقد انشئ حزب للمتقاعدين لان قادته يقدرون ان كل الاحزاب الاخرى في اسرائيل بما في ذلك حزب العمل لا تكفل الدفاع عن مصالحهم, واوضح رئيس الحزب جدعون بن اسرائيل المسؤول السابق في اتحاد نقابات الهستدروت ان حزبه (سيدافع عن المتقاعدين الذين لا يلقون سوى التجاهل من قبل كل الاحزاب) ويأمل (حزب المتقاعدين) في الحصول على اصوات نحو 700 الف متقاعد اسرائيلي ربعهم يعيش تحت عتبة الفقر ويعانون من زيادة اسعار الادوية والكشوفات الطبية, وكان الحزب في الانتخابات البلدية الأخيرة في تل أبيب خلال الخريف الماضي قد حصل على 10% من الأصوات. وسط هذه المتاهة من الاحزاب التي لاشك ستنعكس على توزيع اصوات الناخبين اليهود تضعف فرص الاختيار تجاه القضايا الاساسية التي يعتمد عليها استمرار وجود اسرائيل على اساس الفكر الصهيوني, وقد اكد استطلاع للرأي نشرت نتائجه صحيفة معاريف يوم الخميس 21 يناير 1999 ان السلام والأمن يشكلان اهم موضوعين في نظر الناخبين الاسرائيليين عندما يفرض عليهم ترك الافضليات الاخرى. فعلى السؤال (اي من المواضيع سيحسم خيارك في التصويت على منصب رئيس الوزراء) اشار 67.3% من الاشخاص الذين شملهم الاستطلاع الى السلام والأمن فيما اختار 19.5% الاقتصاد والمسائل الاجتماعية و13.1% لم يعبروا عن أي رأي. خطر الاستيعاب و(اختفاء الشعب اليهودي) البعض في اسرائيل من الذين يتشبثون بالفكر الصهيوني يحذرون من ان هذا التشرذم يهدد اليهود بالاستيعاب ويوم الثلاثاء 26 يناير 1999 اخذ حاخام اليهود الشرقيين الاكبر في اسرائيل الياهو باكشي دورون على التيارات الاصلاحية والمحافظة اليهودية تسهيل عملية (استيعاب) الشعب اليهودي الامر الذي قد يؤدي الى اختفائه. وقال للاذاعة الاسرائيلية (شهد جيلنا اختفاء ثلث الشعب اليهودي في المحرقة) مضيفا (اما اليوم فان شعبنا مهدد في وجوده لان ثلث ابنائه هو على طريق الاستيعاب) . واضاف ان (خطر الاستيعاب يتزايد من خلال اليهود الاصلاحيين والمحافظين الذين يؤيدون الزيجات المختطلة) بين اليهود وغير اليهود, وكان الحاخام دورون يتحدث قبيل بدء درس الكنيست الاسرائيلي مشروع قانون يحد من مشاركة اليهود الاصلاحيين والمحافظين في المجالس الدينية. واعتبر الحاخام منير ازاري, زعيم التيار اليهودي الاصلاحي في اسرائيل, امام الصحافيين ان كلام الحاخام باكشي دورون يشكل (دعوة الى الحقد ومن شأنه التحريض على سفك الدماء) . أما رئيس اللجنة التنفذية للوكالة اليهودية (منظمة شبه حكومية مكلفة الهجرة) ابراهام بورج فقد انتقد بشدة كلام حاخام الشرقيين الأكبر, وقال ان كلامه (يثير سخط اي يهودي واي انسان لان النازيين والمتعاونين معهم لم يتحققوا ما اذا كان اليهود ينتمون الى تيارات محافظة أو اصلاحية قبل قتلهم باطلاق رصاصة في عنقهم) . حزب العمل الذي نجا الى حد ما حتى نهاية سنة 1998 من التشرذم الذي اصاب الليكود وغيره لحق بالركب بسرعة منذ بداية سنة 1999 حتى ان داليا رابين فيلوسوف ابنة رئيس الوزراء الاسرائيلي الاسبق اسحق رابين الذي اغتيل في ,1995 انضمت الى حزب الوسط الجديد رغم معارضة امها ومحاولات شيمون بيريز وباراك لثنيها عن ذلك. وبعد لقاء بين داليا مع رئيس الحزب اسحق موردخاي, تم الاتفاق على ان تنضم الى الحزب وان تحتل المرتبة السادسة في اللائحة, واسس موردخاي الذي عزله رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو في نهاية يناير ,1999 حزب الوسط مع رئيس الاركان السابق امنون ليبكين شاحاك ووزير المال السابق دان ميريدور والرئيس السابق لبلدية تل ابيب روني ميلو, وقد انشق موردخاي وميريدور وميلو عن تكتل الليكود حزب نتانياهو. الانقسام غير المسبوق لليهود, لم ينعكس على غيرهم فإذا كان تعداد المستوطنين اليهود في الاراضي الفلسطينية يقارب خمسة ملايين نسمة موزعين على 56 حزبا, فإن المليون عربي الذين يحملون الجنسية الاسرائيلية, لم يعرفوا نفس التشتت, حيث لهم اربعة احزاب فقط, زيادة طبعا على توجه بعضهم الى الترشح تحت راية احزاب اخرى في مقدمتها حزب العمل. نهاية النموذج الامريكي اذا كان البعض قد شبه يوما الخريطة السياسية لاسرائيل بمثيلتها الامريكية, فإن ذلك لم يعد صحيحا الآن, بل أكثر من ذلك حدث تشرذم في جماعات الضغط التي تؤثر على الاحزاب والناخبين في آن واحد, كما تقلص الفارق بين ما يسمى بالحمائم والصقور. اظهر استطلاعان للرأي نشرت نتائجهما يوم الجمعة 29 يناير 1999 ان وزير الدفاع الاسرائيلي السابق اسحق موردخاي زعيم حزب الوسط الجديد سيفوز بفارق كبير (7 الى 14 نقطة) على نتانياهو شرط ان يصل الى الدورة الثانية من الانتخابات الاسرائيلية في يونيو المقبل. ففي الاستطلاع الذي نشرت نتائجه صحيفة (يديعوت احرونوت) حصل وزير الدفاع السابق على تأييد 47% مقابل 40% لنتانياهو و13% من المترددين. اما في الاستطلاع الثاني الذي نشرته صحيفة (معاريف) فحصل موردخاي على 53% من التأييد مقابل 39% لنتانياهو و8% من المترددين. الا ان فرص موردخاي بالوصول الى الدورة الثانية تبقى ضعيفة اذ يتقدم عليه في الدورة الاولى مرشح حزب العمل ايهود باراك بـ 10 نقاط استنادا الى الاستطلاع الاول وبـ 13 نقطة استنادا الى الاستطلاع الثاني. ويبدو باراك ايضا متقدما على نتانياهو في الدورة الثانية لكن بفارق نقطة الى ثلاث نقاط فقط, ما يعتبر من دون أهمية اذ ان هامش الخطأ في كلا الاستطلاعين حدد بـ 4.5% وقد شمل كل منهما عينة تمثيلية من 500 شخص. العرب والانتخابات الاسرائيلية يقول محلل الماني (ان تشتت الخارطة الانتخابية الاسرائيلية سواء فاز باراك أو موردخاي أو نتانياهو, سيفرض على الفائز ان يشكل حكومته المقبلة بالتحالف مع احزاب صغيرة لن يكون من الضروري ان تكون متقاربة معه في الافكار والاختيارات السياسية وهو ما سيجعل مثل هذه الحكومة غير مستقرة ومهددة بالسقوط نتيجة اقل خلاف بين اطرافها, وبالتالي ستصبح هذه الحكومة عاجزة عن اتخاذ القرارات الصعبة خاصة فيما يخص التسوية في الشرق الأوسط سواء تعلق الأمر بالفلسطينيين أو سوريا ولبنان, ناهيك عن القضايا الداخلية الحساسة, كالبطالة والصراع الديني الى غير ذلك) ويضيف المحلل الالماني (انه ربما من أجل ذلك لا تجد في الحكومات العربية المعنية مباشرة بالصراع العربي الاسرائيلي, تحمسا لفوز هذا الحزب أو ذاك, ولاشك الآن ان العرب بعد تجربتهم المحبطة مع نتانياهو لايرغبون في عودته الى سدة الحكم ولكنهم لا يتعلقون بآمال كبيرة في التوصل الى تسوية في الشرق حتى وان فاز باراك أو موردخاي, ويعي الجميع من عرب وغيرهم ان ما يسمى بالعرب الاسرائيليين, واذا نجحوا في عدم تشتيت اصواتهم خارج تشكيلاتهم السياسية الاربعة, سيتمكنون من لعب دور كبير سواء ضمن أو خارج حكومة تل أبيب المقبلة.