الاستراتيجية الامريكية الجديدة بشأن العراق والتي تهدف الى استمرار الحصار والتجويع والضربات العسكرية تنذر بمخاطر كبيرة تطال الشعب العراقي وتؤثر على استقرار المنطقة ككل . هذه الاستراتيجية الجديدة والتي تردد ان واشنطن تروج لها من خلال جولة وزير دفاعها وليام كوهين الحالية في دول المنطقة لا تحل المشكلة بل تزيد الطين بلة وكان الأحرى بالولايات المتحدة ان تتعامل مع المشكلة من خلال مجلس الأمن الدولي لوضع حد لمعاناة الشعب العراقي من جراء الحصار المفروض عليه بدلاً من استمراره. ان تجاهل الادارة الامريكية للانتقادات الدولية الأخيرة للغارات الجوية الامريكية والبريطانية على العراق واصرارها على الاستمرار في ضرب المنشآت العراقية يؤكد رغبة واشنطن في تطبيق سياسة التجويع والحصار على الشعب العراقي لا نظامه لانه هو المتضرر الأول والأخير. وعلى واشنطن أن تعلم ان الغارات سوف توحد الشعب العراقي حتى المعارضين في مواجهة اي تفكيك او تقسيم محتمل للعراق باعتبار ان هذه الغارات عمل ضد بلادهم. ولذا يجب على الغرب حل الأزمة في العراق عبر الشرعية الدولية وليس عبر الاهواء الفردية وضرب حصار على شعب لا حول له ولا قوة على خلفية استراتيجية عديمة الجدوى والفائدة بل وفاشلة.