جسد البيان الختامي للاجتماع الطارئ لوزراء خارجية التعاون أمس موقفا خليجيا موحدا, وأظهر دعما قويا غير مشروط لنهج الحوار والتفاوض, والدعوة للتحكيم الدولي, الذي تبنته الدولة في معالجتها للنزاع مع ايران حول الجزر الثلاث المحتلة . ووجه وزراء خارجية التعاون في بيانهم الختامي رسالة قوية للقيادة الايرانية, مضمونها العودة إلى تحكيم صوت العقل, والتراجع عن الاجراءات الاستفزازية التي تتخذها في جزر أبوموسى وطنب الكبرى وطنب الصغرى. وتضمنت رسالة وزراء التعاون إلى القيادة الايرانية ضرورة احترام سيادة الامارات على جزرها المحتلة, والتحذير من استمرار الانتهاكات والتصعيد. وأكدت رسالة وزراء التعاون القوية الواضحة المشبعة بروح الحرص على بناء جسور الثقة, ان الاجراءات الايرانية الأخيرة, لا تعكس النوايا الطيبة للتوجهات الايرانية لتحسين العلاقات الايرانية العربية, بل تتناقض مع سياق سياسة العهد الخاتمي الساعية لتوثيق علاقات طهران مع جوارها الخليجي العربي خاصة, والعربي بوجه عام. والشاهد ان موقف ايران من قضية الجزر وعدم الاستجابة لدعوة الامارات للحوار, يبدو لغزا لا حل له, في ضوء الانفتاح الايراني على العالم, ومد الرئيس خاتمي جسورا للتعاون مع الدول العربية وفي مقدمتها السعودية وسلطنة عمان, وسعيه الدؤوب لتحسين العلاقات مع مصر. ويبدو الموقف الايراني من عدم الاستجابة لدعوة الامارات للحوار والتفاوض والتحكم مناقضا لدعوة خاتمي لحوار الحضارات حتى مع واشنطن التي لقبتها طهران بـ (الشيطان الأكبر) . والأمل معقود على سرعة استجابة القيادة الايرانية لرسالة وزراء التعاون, وبدء صفحة جديدة لحل قضية الجزر.