فشلت اسرائيل في اقناع العالم انها قادرة على مواصلة احتلالها للاراضي العربية وتحويل جزء من وطننا الى مستوطنة يهودية فالجنوب اللبناني اثبت للاسرائيليين انفسهم ان احتلال الارض لن يدوم, فكل يوم يتجرعون مرارة الهزيمة التي تسقيها لهم المقاومة اللبنانية . وبرغم الضربات العسكرية العنيفة التي توجهها القوات الاسرائيلية ضد لبنان والتي لا تتعدى كونها ضربات سياسية لتغطية الفشل في الجنوب الا ان المقاومة الصامدة خرجت من نطاق الجماعات المنظمة لتطول الشعب كله, فإذا كان اليهود قد اعتقدوا ان قرية ارنون التي حاولت اسرائيل اغتصابها بعيدة عن صواريخ المقاومة فالذي لم يحسبوا حسابه ان الشعب اللبناني الذي عاش سنوات طويلة تحت الاحتلال تعلم درس المقاومة جيداً. والآن قد حان الوقت لان تتعامل حكومة الليكود مع عملية احتلال الجنوب برؤية مختلفة, فخلال الاشهر الاخيرة زادت دعوات جنرالات الجيش وبعض العقلاء الاسرائيليين بضرورة الانسحاب من الجنوب وهذا ما اقتنع به رئيس الوزراء بنيامين نتانياهو مؤخراً مؤكداً ان هذه الخطوة قد تتم في غضون عام. وتعلم اسرائيل الآن ان اعادة الحقوق الى اصحابها هي السبيل الوحيد لإحلال السلام الشامل والدائم القائم على العدل, فالقتل والنهب والعدوان سيؤدي الى المزيد من القتلى والكراهية.. لا بديل عند العرب الا بعودة حقوقهم ونأمل الا يكون هناك بديل عند اسرائيل الا السلام.