تستضيف أبوظبي اليوم اجتماعا طارئا للمجلس الوزاري لدول التعاون الخليجي العربي, بجدول أعمال من بند واحد يتعلق ببحث الاجراءات الايرانية الأخيرة في جزرنا الثلاث المحتلة . ويجسد اجتماع وزراء خارجية التعاون اليوم, وحدة الموقف الخليجي وتأييده للحقوق العربية, وحرصه على تنقية الأجواء وتلبية دعوة الامارات ــ دائما ــ إلى الحوار وحل النزاع حول الجزر بالطرق القانونية والوسائل الدبلوماسية. ويأتي اجتماع وزراء الخارجية في وقت تلقى فيه دعوة الامارات للحوار, استجابة ودعما عربيا ودوليا واسعين, كونها تستند إلى أسس صحيحة, وتنطلق بدافع الحرص على روح الوئام, ووضع أمن واستقرار منطقة الخليج على ما عداها, والحيلولة دون تعكير مياه العلاقات العربية الايرانية, في وقت تتداعى المخاطر والتهديدات على المنطقة والأمة العربية والإسلامية. وتتطلع الآمال إلى اجتماع اليوم لتوجيه رسالة خليجية عربية موحدة, تعيد الأمور إلى نصابها الصحيح, وتدفع القيادة الايرانية إلى مراجعة الاجراءات المتخذة من جانب واحد على جزيرة أبو موسى, واظهار حسن النوايا والتسليم بالتحكيم الدولي لحل النزاع. ويصب في الاتجاه نفسه ما أعلنه الدكتور عصمت عبدالمجيد الأمين العام للجامعة العربية, بأن بيت العرب يشعر بقلق شديد تجاه الاجراءات الأخيرة التي اتخذتها ايران, مؤكدا على عدم اتساق هذه الاجراءات مع المشاعر والتوجهات العربية تجاه ايران, كونها من أهم دول الجوار الخليجي والعربي, وهي التي تتولى حاليا رئاسة منظمة المؤتمر الإسلامي. والشاهد ان الاجراءات الأخيرة بدت وكأنها خارج سياق المساعي العربية والايرانية لتعميق علاقات التعاون, وتسوية ملفات النزاع الموروثة من عهود سابقة, وتنتمي لسياسات لا تتسق مع توجهات القيادة الايرانية. والأمل معقود على تغليب لغة الحوار والعقل واللجوء لكلمة القانون الدولي لحل النزاع.